أخبار العالماقتصادليبيا

الدولار النقدي في ليبيا… بين سوء الإدارة واتهامات غسيل الأموال

مصرف ليبيا المركزي يواجه اتهامات بالتساهل مع عصابات غسيل الأموال


    كشف جديد يهز المشهد المالي
    في تطور دراماتيكي يكشف عن هشاشة السياسات النقدية في ليبيا، وجهت الإعلامية والباحثة المتخصصة في شؤون الأمن والهجرة، الدكتورة ريم البركي، اتهامات خطيرة لإدارة مصرف ليبيا المركزي، متهمة إياها بالتساهل مع شبكات غسيل الأموال المنظمة. وأشارت البركي، في تصريحات لها، إلى أن استمرار ضخ السيولة النقدية بالدولار في المصارف التجارية دون ضوابط رقابية صارمة يحول المؤسسة المصرفية إلى أداة غير مقصودة لتهريب رأس المال إلى الخارج.

    تفاصيل الاتهام وسيناريو التهريب
    أوضحت البركي في منشور لها عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وطالعتها ليبيا 24 أن العرض الشهري البالغ ستمئة مليون دولار نقدي، والذي يتم تداوله عبر المصارف التجارية، يخلق بيئة خصبة للشبكات التي تمتهن تهريب العملة. ووفقاً للسيناريو الذي طرحته، فإن هذه الشبكات تحصل على الدولار “النظيف” من المصرف المركزي عبر آليات تبدو قانونية، لتعيد تحويله إلى الخارج بطرق ملتوية، في مقابل ضخ دينار ليبي في السوق المحلية لفترات زمنية محددة لا تتجاوز ستة أشهر. هذا التوازن المؤقت، بحسب المحللين، يخفي في طياته جفافاً حقيقياً في الاحتياطي الأجنبي على المدى الطويل، ويساهم في ترسيخ اقتصاد موازٍ موازٍ للدولة.

    تداعيات كارثية على الفقراء
    وصفت البركي استمرار هذا النهج بأنه “ليس خبراً حلوًا”، بل هو بمثابة إنذار بمستقبل قاتم للعملة الوطنية. وأكدت أن استمرار تدفق مليارات الدنانير الورقية في السوق بهذه الطريقة يحمل في جوهره نذر كارثة اقتصادية شاملة، تتركز وطأتها بشكل أساسي على الفئات الأكثر هشاشة. ففي ظل غياب سياسة نقدية واضحة، يتحول سعر الصرف إلى سلاح يهوي بالقدرة الشرائية للمواطن العادي، مما يعمق من حدة الفقر ويفاقم من أزمة غلاء المعيشة التي تعاني منها الأسر الليبية منذ سنوات.

    دعوة صريحة للمساءلة
    في ختام تصريحاتها، وجهت البركي انتقاداً لاذعاً لحكومة الدبيبة منتهية الولاية ، مطالبة إياها بتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه ما وصفته بـ”السياسات الارتجالية”. وشددت على أن استمرار الوضع الراهن دون محاسبة يعني ضمناً منح غطاء غير مباشر لاستنزاف الثروة الوطنية. ويأتي هذا الموقف في وقت يتزايد فيه الضغط الشعبي والأكاديمي لمراجعة أداء المؤسسات المالية السيادية، التي باتت محل شكوك متصاعدة بشأن قدرتها على حماية مقدرات الدولة من عمليات النهب المنظم التي تهدد الاستقرار الاقتصادي الليبي برمته.


    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى