ليبيا

بعد تسجيل أكثر من 3 آلاف حالة في ليبيا… تحذيرات من وقف علاج الدرن

أخصائية تحذر من توقف العلاج وسط ارتفاع إصابات الدرن بالليبيا

ليبيا 24

تستمر التحذيرات الطبية في ليبيا بشأن مخاطر التوقف عن علاج مرض الدرن أو السل الرئوي، مع تزايد عدد الحالات المسجلة، إذ أكدت أخصائية أمراض الصدر والدرن الرئوي ومساعد مدير مستشفى الكويفية للأمراض الصدرية، ليلى العنيزي، أن الالتزام بالخطة العلاجية يمثل العامل الأهم في الشفاء الكامل والحد من انتشار العدوى.

وقالت العنيزي إن مدة علاج الدرن تتراوح عادة بين ستة إلى تسعة أشهر، مع مرحلة أولى تعتبر حرجة تمتد لشهرين كاملين، يتلقى خلالها المريض أربعة أنواع من الأدوية، تتطلب متابعة طبية دقيقة ومنتظمة لضمان الاستجابة الفعّالة للعلاج ومنع المقاومة الدوائية للبكتيريا. وأضافت أن العلاج قد يصاحبه آثار جانبية، تشمل الإرهاق، اضطرابات المعدة، تغيرات في المزاج أو فقدان الشهية، وقد تصل بعض المضاعفات في حالات نادرة إلى مستويات تهدد الحياة، ما يوجب على المريض عدم التوقف عن العلاج والرجوع إلى الجهات الطبية عند ظهور أي أعراض غير طبيعية.

وحذرت العنيزي من أن التوقف المبكر عن العلاج قد يؤدي إلى انتقال البكتيريا إلى أعضاء مختلفة في الجسم، بما فيها الكبد، غشاء القلب، الدماغ، والأمعاء، ما يزيد من تعقيد الحالة الصحية ويجعل العلاج أكثر صعوبة، وقد يستلزم في بعض الحالات إدخال المريض إلى أقسام العناية المركزة.

وأكدت أن عدد الحالات المؤكدة للإصابة بالدرن بلغ 3083 حالة، مقابل تسجيل 1200 حالة سلبية بعد إجراء الفحوصات، مشيرة إلى أن نسبة الإصابات بين المواطنين الليبيين بلغت 41%، مقابل 59% لغير الليبيين، مع تسجيل زيادة طفيفة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت أن مستشفى الكويفية يُعد من أبرز المراكز المتخصصة في علاج الدرن في المنطقة الشرقية، حيث يغطي نطاقًا جغرافيًا واسعًا يمتد إلى سرت والمناطق الجنوبية، ويستقبل النسبة الأكبر من الحالات، نظرًا لخبرته الطويلة منذ سبعينيات القرن الماضي. وأشارت العنيزي إلى أن المستشفى يضم المختبر المرجعي لتشخيص الدرن على مستوى المنطقة، ويعمل بطاقته القصوى في ظل تزايد الحالات، مع مواجهة الكوادر الطبية لضغط متزايد رغم محدودية الإمكانيات، خاصة بالنظر إلى الطبيعة المعدية للمرض.

وشددت العنيزي على أن الدرن، خصوصًا الرئوي، من الأمراض سريعة الانتشار، إذ يمكن للمصاب نقل العدوى إلى عدة أشخاص، ما يستدعي تكثيف الجهود الوقائية وتعزيز الوعي المجتمعي. ودعت إلى إدراج فحص الدرن ضمن الفحوصات الأساسية للعمالة الوافدة للحد من انتشار المرض وحماية الصحة العامة.

كما أبرزت العنيزي أهم الأعراض الدالة على الإصابة، ومنها السعال المستمر لأكثر من أسبوعين، ارتفاع درجة الحرارة، التعرق الليلي، فقدان الوزن وفقدان الشهية. وأشارت إلى أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة، وتكون استجابتهم للعلاج أبطأ نتيجة ضعف الجهاز التنفسي والمناعة.

واختتمت العنيزي تصريحها بالتأكيد على أن مكافحة الدرن تتطلب تعاون المرضى مع المؤسسات الصحية، والالتزام الكامل بالعلاج، إلى جانب تعزيز دعم القطاع الصحي، لضمان حماية المجتمع من انتشار هذا المرض المعدي الخطير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى