ليبيا

السلامي: الأزمة الليبية تتطلب حكومة موحدة وإجراءات عملية للتغلب على الانقسام السياسي

استمرار الانقسام يعيق الحلول ويحد من فعالية البعثة الأممية

ضرورة تشكيل حكومة موحدة

أكد أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور مسعود السلامي، أن الأزمة الليبية تتطلب حلولًا جذرية تقوم على تشكيل حكومة موحدة قادرة على إدارة البلاد وتلبية احتياجات المواطنين، بدلًا من استمرار حالة الانقسام السياسي القائمة.

وأوضح أن الحديث عن الحكومة الموحدة يجب أن يركز على التوافق حول “الحد الأدنى من الاتفاق” لضمان تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وتقليل التدهور المعيشي، مؤكدًا أن وجود سلطة تنفيذية موحدة يمثل خطوة أساسية قبل الانتقال إلى مسار الانتخابات.

تقييم أداء مؤسسات الدولة والبعثة الأممية

وأشار السلامي إلى أن مؤسسات الدولة القائمة، بما في ذلك مجلسي النواب والأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، لم تُظهر إرادة حقيقية لإنهاء حالة الانقسام، معتبراً أن الوضع الراهن يعكس تغليب المصالح السياسية على حساب المواطن.

كما انتقد أداء البعثة الأممية في ليبيا، معتبرًا أن دورها يقتصر على البيانات واللقاءات العامة دون تحقيق نتائج ملموسة، وأن المبادرات المطروحة مثل “الحوار المهيكل” و”اللجنة الاستشارية” لم تُفضِ إلى نتائج عملية يمكن البناء عليها.

انعكاسات الانقسام داخليًا ودوليًا

لفت السلامي إلى أن الانقسام الداخلي يُنظر إليه دوليًا باعتباره جزءًا من الأزمة، وأن استمرار الخلافات يضعف فرص التدخل الدولي الفاعل، معتبراً أن بعض القوى الدولية تركز على مصالحها الخاصة، ما ينعكس على مستوى الاهتمام بالحلول المطروحة.

كما رأى أن التحولات الجيوستراتيجية العالمية في مجال الطاقة ستزيد من أهمية ليبيا شمال أفريقيا، لكنها تواجه خطر ضياع الفرص داخليًا إذا لم يتم استثمارها بشكل فعّال في ظل استمرار الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى