ليبيا

ضغوط مزدوجة على الاقتصاد المعيشي في ليبيا مع تسارع وتيرة التضخم

ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا يضاعف الأعباء على الأسر الليبية

يواجه المواطن الليبي ضغوطًا معيشية متزايدة نتيجة التضخم الداخلي المرتبط بتراجع قيمة الدينار وارتفاع سعر صرف الدولار. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأفراد، حيث فقدت المرتبات نحو 50% من قيمتها، وفق التقديرات المتداولة.

ويظهر هذا التراجع بوضوح في ارتفاع تكلفة السلع والخدمات، إذ تضاعفت قيمة الإنفاق على نفس السلع تقريبًا، حيث أصبح ما كان يُشترى سابقًا بـ1000 دينار يتطلب اليوم نحو 2000 دينار.

انعكاسات الارتفاع العالمي لأسعار الغذاء

بالتوازي مع الضغوط المحلية، تتأثر الأسواق الليبية بموجة تضخم خارجي ناتجة عن ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، والتي بلغت زياداتها نحو 50% نتيجة التوترات والحروب في المنطقة.

ونظرًا لاعتماد ليبيا بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الغذائية، تنتقل هذه الزيادات بشكل مباشر إلى السوق المحلية، ما يفاقم من حدة الضغوط على المستهلكين.

الإنفاق الغذائي يضغط على ميزانيات الأسر

تزداد حدة التأثيرات الاقتصادية في ظل ارتفاع نسبة الإنفاق على الغذاء داخل الأسر الليبية، والتي تبلغ نحو 40% من إجمالي الدخل وفق مسح الأسرة لعام 2022/2023.

ويعكس هذا المؤشر حساسية الوضع المعيشي لأي زيادات إضافية في الأسعار، حيث يؤدي ارتفاع تكاليف الغذاء إلى تقليص القدرة على تلبية احتياجات أخرى، ما يعزز من الضغوط الاقتصادية على مستوى الأسر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى