السنوسي: استقرار ليبيا رهين توازنات إقليمية دولية عظمى
السنوسي يرجح نجاح خريطة طريق أممية نحو انتخابات ليبيا
ليبيا 24
استقرار ليبيا مرآة للتوازنات الكبرى
يرى المحلل السياسي السنوسي إسماعيل، أن معادلة الاستقرار في بلاده لا تنفصل عن حركة البندول الإقليمي والدولي، معتبراً أن أي تسوية داخلية هي انعكاس حتمي لتقاطع مصالح القوى الخارجية الفاعلة. وأوضح السنوسي، في تحليل خاص، أن الموقع الجغرافي الفريد للبلاد جعل منها ساحة مفتوحة لتجاذبات النفوذ منذ استقلالها عام 1951، حيث لم ينجح أي نظام سياسي في الصمود دون غطاء من توافقات خارجية.
خريطة طريق وسط تعقيدات إقليمية
في سياق متصل، أشار السنوسي إلى أن المبعوثة الأممية أطلقت مبادرة خريطة الطريق التي توشك مخرجاتها النهائية على الظهور، بعد حوار مهيكل استمر أربعة أشهر. وأضاف أن هذا الحوار يضع الآن مقترحات توافقية على طاولة البرلمان ومجلس الدولة، إلى جانب القوى السياسية الداعمة لهما، في محاولة لترجمة التوازنات الخارجية إلى نص سياسي مستقر.
تفاؤل حذر بمسار الانتخابات
ورجح السنوسي أن تنجح خريطة الطريق، مدعومة بجهود رئاسة البرلمان وكتلة التوافق داخل مجلس الدولة، في دفع مسار الانتخابات الرئاسية والتشريعية نحو الضوء الأخضر. لكنه شدد على أن هذا النجاح يظل مرهوناً باستمرار تقاطع المصالح الدولية، وعدم انسحاب أي طرف فاعل من معادلة الضغط والإقناع التي تحكم المشهد الليبي منذ عقود.
رهان على الحوار رغم تجارب الإخفاق
ويرى مراقبون أن ما يميز المرحلة الحالية هو إدراك الأطراف المحلية والخارجية على حد سواء أن خيار الحل العسكري قد استنفد أوراقه، في وقت تتصاعد فيه المنافسة على الموارد الطبيعية وطرق الملاحة في المتوسط. ويبقى السؤال الأكبر: هل تستطيع خريطة طريق الأمم المتحدة تحويل التوازنات الإقليمية المتقلبة إلى أساس متين لدولة مستقرة، أم أن ليبيا ستبقى رهينة لمد وجع خارجي لا ينتهي؟



