«الليبية لحماية الحياة البرية» تطالب بحظر تربية الحيوانات المفترسة داخل الأحياء السكنية
ليبيا 24
طالبت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية بإصدار قرار عاجل يقضي بحظر تربية الحيوانات المفترسة والنادرة داخل الأحياء السكنية والاستراحات الخاصة، محذّرة من المخاطر المتزايدة التي قد تنجم عن استمرار هذه الظاهرة في المجتمع.
وأكدت الجمعية، في رسالة رسمية وجهتها إلى حكومة الوحدة منتهية الولاية، أن انتشار تربية الحيوانات المفترسة في المناطق السكنية يمثل مخالفة صريحة للقوانين والتشريعات البيئية المعمول بها، خاصة تلك المتعلقة بإصحاح البيئة والحماية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأوضحت أن هذه الممارسات لا تشكل فقط خرقًا قانونيًا، بل تمثل أيضًا تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين، في ظل احتمالات وقوع حوادث خطيرة نتيجة فقدان السيطرة على هذه الحيوانات، أو هروبها من أماكن احتجازها، مما قد يؤدي إلى أضرار جسيمة يصعب احتواؤها.
كما حذّرت الجمعية من التداعيات البيئية والصحية لهذه الظاهرة، مشيرة إلى أن استمرارها قد يدفع المجتمع نحو أزمة بيئية حقيقية، خاصة مع غياب الرقابة الكافية وارتفاع معدلات اقتناء الحيوانات البرية بشكل غير قانوني.
ودعت الجمعية الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات فورية وحازمة، تشمل مصادرة الحيوانات المفترسة الموجودة داخل الأحياء السكنية، وتطبيق القوانين بصرامة على المخالفين، بما يضمن حماية الأرواح والحفاظ على التوازن البيئي.
وفي السياق ذاته، ناشدت المواطنين ضرورة التعاون مع الجهات المعنية، من خلال الإبلاغ الفوري عن أي حالات لتربية الحيوانات المفترسة، مؤكدة أن الوعي المجتمعي يلعب دورًا أساسيًا في الحد من هذه الظاهرة والتقليل من مخاطرها.
وأشارت إلى أن حماية الحياة البرية لا تقتصر على الحفاظ على هذه الحيوانات في بيئاتها الطبيعية فحسب، بل تشمل أيضًا منع استغلالها بطرق غير قانونية قد تعرضها للخطر، إلى جانب تعريض الإنسان لمخاطر غير محسوبة.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أهمية تكاتف الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني، لوضع حد لهذه الظاهرة، وتعزيز ثقافة احترام القوانين البيئية، بما يسهم في بناء بيئة آمنة ومستدامة للجميع.



