دولى

ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً في أبريل للشهر الثالث على التوالي بدفع من الطاقة والتوترات الجيوسياسية

“الفاو” ترصد زيادات في الحبوب واللحوم وسط اضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد

سجلت أسعار الغذاء العالمية ارتفاعاً بنسبة 2% على أساس سنوي خلال شهر أبريل الماضي، وفق ما أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذا الصعود يأتي مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما انعكس على سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح التقرير أن مؤشر أسعار الغذاء العالمي واصل ارتفاعه للشهر الثالث على التوالي، في ظل بيئة تتسم بعدم الاستقرار في أسواق الطاقة، إلى جانب تأثيرات ممتدة على حركة التجارة الدولية، خاصة في السلع الزراعية الأساسية.

أسواق الحبوب تحت ضغط محدود وسط وفرة في الإمدادات

بيّنت البيانات أن مؤشر أسعار الحبوب ارتفع بنسبة 0.4% على أساس سنوي، مع تسجيل زيادة في أسعار القمح بلغت 0.8%، بينما ارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 6.4%.

ورغم هذه الزيادات، أكد التقرير أن أسواق الحبوب ما زالت تتمتع بوفرة نسبية في المعروض، وهو ما ساهم في الحد من حدة التقلبات السعرية.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى اتجاه بعض المزارعين نحو تقليل الاعتماد على المحاصيل كثيفة الاستخدام للأسمدة، في ظل ارتفاع تكاليفها، وهو ما يعكس استجابة مباشرة لضغوط مدخلات الإنتاج.

مخاوف من اضطراب الإمدادات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
أبرز التقرير أن أسعار الأسمدة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة تداعيات التوترات المرتبطة بالمنطقة، مع الإشارة إلى أن جزءاً كبيراً من تجارة الأسمدة العالمية يمر عبر ممرات بحرية حساسة، ما يضاعف من أثر أي اضطراب أمني على الأسواق.

كما لفت إلى حالة من “عدم اليقين” تهيمن على التوقعات المستقبلية للأسواق، في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية في بعض مناطق الشرق الأوسط، وما يرافقها من قرارات اقتصادية وتجارية متسارعة.

وفي هذا الإطار، أشار التقرير إلى الإجراءات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بتشديد القيود على بعض الممرات البحرية، في سياق السياسات التي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما زاد من حساسية أسواق الطاقة والنقل البحري.

تعكس مؤشرات أبريل استمرار الضغوط على أسعار الغذاء عالمياً، حيث تتداخل عوامل الطاقة والتجارة والتوترات الجيوسياسية في تشكيل اتجاهات السوق، مع بقاء حالة التوازن بين وفرة بعض السلع الأساسية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى