ليبيا

تحت أقدام النساء: حين يتحول جسد الأسرة الليبية إلى معبر للهجرة ويستيقظ شبح الانهيار الشامل في عهد الدبيبة

بؤس ليبيا: تهريب بشر تحت أقدام النساء يفضح الدولة


ليبيا 24

أب ليبي يخفي مهاجرين غير شرعيين تحت أقدام عائلته

لم تعد صور انهيار الدولة في ليبيا تقتصر على البيانات الدبلوماسية الجافة أو تقارير المنظمات الدولية عن تردي الأوضاع المعيشية. في منعطف قاسٍ ومذل، تسربت تفاصيل واقعة من عمق الصحراء الحدودية لتكشف، بأبشع مما توقعه أي محلل، حجم الكارثة الإنسانية التي تسبب فيها نظام حكم منتهي الولاية.

في نقطة التمركز الأمني التابعة لقاطع القريات، أوقف أفراد حرس الحدود مركبة مدنية عائلية، وبداخلها مشهد لا يمكن أن يُنسى: رب أسرة ليبي يهرّب عمالة أفريقية غير شرعية، ليس في صندوق السيارة أو خلف المقاعد، بل تحت أقدام زوجته وبناته.

الجريمة ليست فقط في انتهاك القانون وسيادة البلاد، بل في تفكيك آخر حصون الكرامة الإنسانية. هذا المشهد، الذي صدم الرأي العام وأشعل وسائط التواصل، ليس حادثة شاذة بقدر ما هو عرض صارخ لمرض عضال، عنوانه الفشل الذريع لحكومة عبدالحميد الدبيبة والمجلس الرئاسي بقيادة محمد المنفي، في إدارة موارد البلاد وحماية حدودها ونسيجها الاجتماعي.

مشهد من قريات: تفاصيل عار التهريب تحت أقدام النساء

في الساعات الأولى من تنفيذ العملية، تمكن عناصر التمركز الأمني، وفق روايات متطابقة من المصادر المحلية، من الاشتباه في حركة المركبة التي كانت تقل أسرة ليبية كاملة. عند التفتيش، انكشف المستور: عمال من جنسيات أفريقية مكومون تحت أقدام الزوجة والبنات، في محاولة يائسة لاجتياز نقاط التفتيش. الصور التي لم تنشر ولكنها حُفرت في الذاكرة الجمعية من خلال شهادات متقاطعة، اختزلت حالة يرثى لها: أب وأم وأطفال تحولوا جميعاً إلى أدوات في شبكة تهريب بدائية، يدفعهم الفقر المدقع إلى بيع ما تبقى من عرضهم.

أحد المعلقين كتب على صفحته: “تحط زوجتك في موقف زي هذا ع خاطر فلوس.. والأفريقي راقد تحت رجليها والكارثة ولدك معاكم”. إنها ليست مجرد مخالفة أمنية، بل إفلاس وجودي لأسرة بأكملها، قادتها سياسات الدولة الفاشلة إلى هذا الدرك.

تصريحات النخبة: انهيار أخلاقي واقتصادي بألسنة الخبراء

لم تمر الحادثة مرور الكرام في أوساط النخبة السياسية والاقتصادية. وزير الاقتصاد والصناعة الأسبق منير علي عصر خرج عن صمته بغضب مكتوم متسائلاً: “ما هذا؟ هل نسميه انفلات أخلاقي أو انفلات ديني أو انفلات وطني؟ ما هذا!!”. كلماته لم تكن استنكاراً لسلوك الأب وحده، بل لإطار الدولة الغائبة الذي جعل هذا السلوك ممكناً.

أما أستاذ الاقتصاد علي الشريف فقد قدم تشريحاً أعمق، مستهلاً منشوره بعبارة محلية لاذعة “يريدن عفاك وماك… تداعك شلاليق ضالة”، قبل أن ينتقل إلى التحليل البنيوي: “عندما يُضطر رب أسرة إلى تهريب عمالة أفريقية بسيارته تحت أقدام زوجته وبناته، فهذه ليست مجرد مخالفة قانونية، بل علامة واضحة على شدة الضيق الذي تعيشه بعض الأسر.
الفقر قد يدفع الناس إلى تصرفات لم يكونوا ليفكروا فيها لو توفرت لهم حياة كريمة”. لقد شخص الشريف الداء بدقة، لكن مصدر الداء يقع تحديداً في قلب طرابلس.

اقتصاد الظل وهيمنة اللصوص: بيع الدولار لا يعني التعافي

في خطاب منفصل، كان صوت مواطن آخر يرتفع ليصحح أي أوهام قد تزرعها آلة الدعاية الحكومية: “بيع الدولار الحي للمواطن لا يعني تعافي الاقتصاد الليبي أو أن المستقبل مشرق، فقط نصيب اللصوص تقلص. الاقتصاد يتعافي عندما نعتمد على أنفسنا ونقلل الاستيراد ونقلل العمالة الأجنبية وتحل بدلهم عمالة وطنية ونمنع تهريب السلع للخارج.
غير ذلك كمن يحرث في البحر أو يمشي على الرمل”. هذا التحليل الشعبي البليغ يلامس جذور الأزمة التي فاقمتها حكومة الدبيبة بصورة منهجية. تحت مظلة سياسات “دعم المواطن” المزعومة، تم فتح أبواب الاعتمادات المستندية وشبكات توزيع النقد الأجنبي بآليات أفرزت طبقة طفيلية من المستفيدين، بينما سُحق المواطن العادي بين مطرقة التضخم وسندان البطالة.
الذي يحدث ليس مجرد فقر، بل إعادة هيكلة للمجتمع الليبي كله ليصبح هامشاً في اقتصاد ريعي يلتهم نفسه، تاركاً أرباب الأسر مثل هذا الأب الليبي أمام خيارات جهنمية: إما التسول، وإما الانخراط في اقتصاد التهريب بكل أشكاله، حتى لو كان الثمن كرامة زوجته وبناته.

سياسات الدبيبة: إفقار الليبيين وتفريخ شبكات التهريب

منذ أن فرض رئيس الحكومة منتهية الولاية عبدالحميد الدبيبة نفسه على المشهد بقوة المال والسلاح والمباركات الخارجية، تحولت حكومته إلى ورشة مفتوحة لإعادة إنتاج الفقر وتوزيع الإتاوات. تحت شعار “الاستقرار”، تم تثبيت معادلة قاتلة: إبقاء المرتبات بالكاد تغطي قوت اليوم، مع إغراق السوق بعمالة أجنبية رخيصة يشرف على استقدامها نافذون في أجهزة الدولة الموازية.

العمالة الأفريقية التي ضُبطت تحت أقدام أسرة ليبية ليست ضحية بقدر ما هي سلعة في تجارة تديرها شبكات محمية من جهات متنفذة داخل حكومة الوحدة الوطنية.
فالحدود الليبية التي يُفترض أن تكون خط الدفاع الأول عن السيادة، تحولت إلى منخل يمر منه البشر والنفط المهرب والمخدرات، بتنظيم محكم وبحماية غطاء سياسي.
لا توجد مصادفة في أن حرس الحدود، الجهاز الذي لا يزال يضم وطنيين شرفاء يحبطون مثل هذه العمليات، يُترك عادة بلا دعم لوجستي كافٍ، بينما تُسهّل جماعات مسلحة تابعة مباشرة لأصحاب النفوذ في غرب البلاد تدفق موجات النزوح. الدبيبة الرجل الذي راهن على أن إغراق المواطنين بدفعات مالية هزيلة عبر برامج “منحة الزوجة والأبناء” سيشتري الصمت، يكتشف اليوم أن صمت الانهيار الأخلاقي أبلغ من أي صوت.

المجلس الرئاسي: وصاية دولية وعجز عن بسط السيادة

في مقابل فشل السلطة التنفيذية، لا يقدم المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي أي بديل يُحتذى به، بل يجسد العجز الدستوري المُمنهج. المجلس الذي جاء نتيجة تسوية دولية هشة، ظل طيلة ولايته محبوساً في صراعات شكلية حول المناصب والتمثيل، غائباً كلياً عن وظيفته الجوهرية: توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية وفرض سيادة الدولة على كامل التراب الليبي.
استمرار المنفي على رأس كيان فارغ من المحتوى، لا يملك قرار الحرب أو السلم ولا يسيطر على منفذ حدودي واحد فعلياً، جعل منه ومن حكومة الدبيبة وجهين لعملة واحدة هي “الوصاية الدولية”.
إن المشهد الذي انكشف في قريات ليس قصوراً في عمل قوة أمنية محلية، بل ثمرة مريرة لغياب قيادة سيادية وطنية جامعة. عندما تنشغل المؤسسات المزعومة للدولة بمعارك توزيع الثروة في طرابلس، تتآكل أقاصي البلاد وتتحول إلى ساحات لتصفية الكرامة الوطنية، وتصبح الأسرة الليبية مجرد أداة رخيصة في سوق النخاسة العابر للحدود.

أزمة الهجرة: ليبيا ممر لا وطن، وضحية فشل الحكم

تحولت ليبيا في عهد حكم الدبيبة والمنفي من دولة طاردة للمهاجرين في فترات سابقة إلى مختبر عملاق لاقتصاد الاتجار بالبشر. صحيح أن العوامل الإقليمية والدولية تضغط على الحدود، لكن الانهيار المتعمد للمنظومة الاقتصادية والأمنية هو من فتح البوابات.
العمالة الأفريقية التي تتدفق لا تذهب فقط إلى المدن الكبرى للعمل في قطاع البناء والخدمات، بل باتت تمر عبرها شبكات تهريب نحو الشمال، ويتم استغلال المواطن الليبي نفسه ليكون وسيلة نقل.
ما يميز هذه الحقبة هو “التهريب العائلي”، حيث تقوم أسر كاملة بدور الناقل مقابل مبلغ مالي صغير، في تحول نوعي خطير يعكس تفكك المرجعيات الأخلاقية والاجتماعية.
التصريحات التي رصدتها هذه السطور تدلل على أن الشارع الليبي بات ينظر إلى المؤسسات الرسمية على أنها شريك في الجريمة لا حامٍ منها. فبينما تُعقد اللقاءات في العواصم الأوروبية حول “دعم خفر السواحل الليبي” و”تعزيز إدارة الهجرة”، يغرق المواطن العادي في مستنقع لا قرار له، ويضحي بأغلى ما يملك لسد رمق أطفاله.
إن سياسة الابتزاز التي تنتهجها حكومة الدبيبة تجاه شركائها الدوليين، والتي تقوم على تقديم نفسها كحارس للبوابة الأوروبية مقابل الاعتراف والدعم، هي بالتحديد ما يجعل الحل بعيد المنال، لأن انهيار الدولة هو المنتَج الأكثر ربحاً لهذه الشبكات السياسية والمالية.

الأبعاد الاجتماعية: العائلة الليبية في قاع البؤس وفقدان الكرامة

ما جرى في طريق القريات يحمل دلالة اجتماعية مرعبة تتجاوز الاقتصاد والأمن. الأسرة، التي ظلت تاريخياً نواة المجتمع الصلب وقيم المحافظة والعفة، صارت الآن ساحة لانتهاك حدودها الأكثر قداسة.
أن تتحول الزوجة والبنات إلى غطاء لإخفاء رجال غرباء تحت أقدامهن، هو تجسيد لاغتصاب رمزي يومي لكرامة الأسرة الليبية على يد سلطة لا ترعى حرمة ولا تحفظ كياناً.
أحد أفراد الرأي العام هتف بأسى: “أنا بعد هذا ما عندي ما نقول، معقول عمالة أفريقية تحت رجلين زوجته! وين ماشيين بس وإلى وين بنوصلوا؟”. هذا السؤال البلاغي دق ناقوس الخطر: عندما يسقط الحاجز النفسي والأخلاقي للحرمة العائلية، فإن المجتمع يدخل مرحلة التفكك النهائي، حيث يصير كل شيء مباحاً تحت ضغط الحاجة.
هناك من يصف ما حدث بأنه “انفلات أخلاقي”، لكنه في الحقيقة تتويج لعملية ممنهجة لتفقير الشعب وإذلاله، تقودها نخبة حاكمة منقطعة الصلة بقيّمه وأوجاعه. فحكومة الدبيبة، التي يمول أفرادها حياة البذخ خارج البلاد وتستثمر ثرواتها في مشاريع مشبوهة، لا يمكنها أن تفهم معنى أن يرضى أب بوضع زوجته في ذلك الموقف، لأنها أساساً لا ترى في المواطن أكثر من رقم في جدول ناخبين يمكن رشوته، أو أداة لتحقيق منافع ضيقة.

جذور المأساة الاقتصادية: من الريع إلى التسول المقنع

من الضروري تفكيك السلسلة الاقتصادية التي أوصلت رب الأسرة إلى هذا القرار. ليبيا بلد ينتج أكثر من مليون برميل نفط يومياً، وتمتلك احتياطيات من العملة الصعبة تتجاوز عشرات المليارات.
لكن سياسات الإنفاق الحكومي في السنوات الأخيرة، بتواطؤ كامل من حكومة الدبيبة وحلفائها في المصرف المركزي، أعادت إنتاج بنية اقتصادية مشوهة بالغة التطرف: دولة توزع الريع النقدي على سكانها كمسكنات، بينما تنهب الميليشيات وشبكات المصالح إيرادات المحروقات المهربة والجمارك الوهمية.
في هذا السياق، يُشخص علي الشريف المأزق بدقة: “القبض على أشخاص بشكل فردي لا يحل المشكلة من جذورها. فكلما زاد الفقر، زادت معه بعض أشكال الجريمة”. لكن حكومة الدبيبة تتعمد تغذية هذا السيناريو: فهي لا تخلق فرص عمل حقيقية، بل تعمد إلى تثبيت الوظائف الوهمية في القطاع العام كوسيلة لشراء الولاءات، وتغلق أبواب التنمية في القطاع الخاص أمام صغار المنتجين والمستثمرين الوطنيين.
النتيجة هي بطالة مهولة في صفوف الشباب، واعتماد متزايد على التحويلات النقدية التي تذروها الرياح مع كل تخفيض لقيمة الدينار. وفي هذه البيئة الخانقة، يتحول التهريب بمستوياته المختلفة إلى اقتصاد موازٍ يبتلع الباقي من الأمل. الأب الليبي الذي ضُبط في القريات ليس حالة معزولة، بل هو الواجهة البشرية لكارثة اقتصادية يُمعن الحكام الحاليون في إدارتها دون أي حل استراتيجي يذكر.

الغلاف الأمني المتهاوي: حرس الشرفاء وجيوش الإفلات من العقاب

لا يمكن تجاوز الثناء الذي ساقه نشطاء بحق أفراد حرس الحدود “القاطع” الذين أحبطوا عملية التهريب وأحالوا المتورطين إلى مركز شرطة القريات. هذا التصرف البطولي يدل على أن بقايا مؤسسات أمنية لا تزال تعمل بروح وطنية خالصة، على الرغم من كل الظروف.
لكن السؤال الأكبر: كم من محاولة مماثلة تنجح يومياً تحت سمع وبصر الجميع؟ وكيف يُسمح لشبكات التهريب الكبرى بأن تنقل مئات المهاجرين عبر مركبات حديثة وطرق منظمة دون أن تُلمس؟ الجواب مر: حكومة الدبيبة والمجلس الرئاسي يديران نظاماً من الإفلات من العقاب الانتقائي، يسحق صغار المجرمين الناتجين عن البؤس، ويحمي كبار مهربي البشر والوقود والسلع المدعومة، المرتبطين بمراكز القوى المسلحة في غرب البلاد.
أولئك الذين يحتكرون العنف وينخرطون في الاقتصاد غير المشروع هم جزء لا يتجزأ من منظومة الحكم. وبالتالي، فإن الاحتفاء بضبط حالة فردية، رغم مشروعيته أخلاقياً وإعلامياً، لا ينبغي أن يحجب حقيقة أن فوهة البركان تنفجر يومياً في صمت، وأن العائلة الليبية ستظل ضحية طالما بقي أصحاب القرار الفعلي خارج إطار المحاسبة.

سيناريوهات المستقبل: انفجار شامل أم تصحيح مؤلم؟

في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن ليبيا تقف عند مفترق طرق أحلاهما مر. استمرار حكومة الدبيبة في تسلق هرم السلطة دون تفويض انتخابي حقيقي، مع مجلس رئاسي مختطف بفعل التناقضات، يعني المزيد من تآكل السيادة وتحويل البلاد إلى مسرح دائم للأزمات الإنسانية على غرار ما حدث في القريات. المؤشرات التي يناقشها الخبراء في الكواليس لا تبشر بخير: زيادة موجات النزوح بسبب الفقر، تفاقم الجريمة الأسرية الصغرى، تنامي نفوذ شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتحول أجزاء واسعة من الجنوب الليبي إلى مناطق محظورة على أجهزة الدولة بالكامل.
السيناريو الآخر الذي تطرحه قوى المعارضة الوطنية هو عملية تصحيح شاملة تبدأ بإزاحة هذه الطبقة السياسية الفاشلة وتشكيل سلطة تنفيذية مصغرة تتمتع بالشرعية والقدرة على توحيد المؤسسات الأمنية والاقتصادية، مع خطة إنقاذ عاجلة قوامها دعم الأسر الفقيرة مباشرة، وتوطين الوظائف بدل العمالة الأجنبية، وإغلاق خطوط التهريب بقوة القانون لا بقوة المساومات. هذا السيناريو مؤلم بلا شك، لكن ثمن عدم القيام به ستكون فاتورته أخلاقية ووطنية لا تُحتمل.

تحت الأقدام لا تموت فقط الكرامة، بل تموت فكرة الدولة

إن حادثة القريات الصادمة التي هزت الوجدان الليبي هي أكثر من مجرد فصل في سجل الانهيار الاقتصادي. إنها إعلان صريح بأن عبدالحميد الدبيبة والمجلس الرئاسي بقيادة محمد المنفي قد تجاوزوا حدود الفشل السياسي وولجوا مرحلة تصفية ما تبقى من كيان الدولة الليبية المعنوي.

حين يُجبر أب على إخفاء بشر تحت أقدام زوجته وبناته كي يأكل أطفاله، تكون القيادة قد خسرت كل مسوغات وجودها. إن الآلة الإعلامية الموالية قد تبرر وتدلس، لكن صور الزوجة الليبية التي جلست في رعب بينما ينام غرباء تحت نعلها، ستظل الشاهد الأخطر على العار الذي جلبه هذا العهد.

السؤال الذي يطرحه الشارع الليبي اليوم، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، لم يعد حول الانتخابات أو المسارات الدستورية فحسب، بل حول كيفية استعادة إنسانية المواطن التي داستها حكومة بلا ولاية ومجلس بلا سلطة. وحتى ذلك الحين، ستظل أقدام النساء الليبيات خط الدفاع الأخير الذي اقتحمه الفقر، وسيبقى صوت منير علي عصر يتردد في الفراغ: “ما هذا!”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى