ليبيا 24
انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1% إلى 4485.89 دولارًا للأوقية، في تحرك يعكس استمرار الضغوط على المعدن النفيس مع تصاعد المخاوف من بقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الهبوط في وقت تواصل فيه الأسواق إعادة تقييم جاذبية الذهب كملاذ آمن، خصوصًا مع تنامي رهانات التشديد النقدي وارتفاع عوائد السندات، وهو ما يقلّص الإقبال على الأصول التي لا تدر عائدًا، رغم استمرار حالة الترقب في أسواق الطاقة والمال العالمية.
الذهب يتراجع تحت ضغط الفائدة والنفط
تعكس حركة الذهب الحالية تأثر السوق بمزيج من العوامل الضاغطة، في مقدمتها ارتفاع أسعار النفط وما يسببه ذلك من مخاوف تضخمية، إلى جانب تنامي التوقعات بأن تبقي البنوك المركزية الكبرى الفائدة عند مستويات مرتفعة، أو تميل إلى مزيد من التشدد إذا استمرت ضغوط الأسعار.
رغم أنّ الذهب يعدّ تقليديًا أداة للتحوط في أوقات التوتر، فإنّ ارتفاع الفائدة يُضعف جاذبيته لأنه لا يدر عائدًا. ولهذا، فإنّ أيّ ارتفاع جديد في عوائد السندات أو في احتمالات التشديد النقدي، يضغط عادة على الأسعار ويدفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس.
في المرحلة الحالية، لا يتحرك الذهب فقط على وقع التوترات الجيوسياسية، بل أيضًا تحت تأثير توقعات التضخم ومسار السياسة النقدية، ما يجعل السوق شديدة الحساسية لأيّ تطور جديد في أسعار النفط، أو في تصريحات البنوك المركزية أو البيانات الاقتصادية الكبرى.



