ليبيا

الأضحية تثقل كاهل الطبقة الوسطى في ليبيا مع اقتراب عيد الأضحى

مع اقتراب عيد الأضحى تتزايد الضغوط المعيشية على الأسر الليبية، خصوصاً أبناء الطبقة الوسطى، في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار الأضاحي مقارنة بالعام الماضي، مقابل محدودية الرواتب وتراجع القدرة الشرائية.
وبين الرغبة في الحفاظ على الطقوس الاجتماعية المرتبطة بالعيد وصعوبة توفير ثمن الأضحية، يجد كثير من المواطنين أنفسهم أمام خيارات صعبة تتراوح بين الاستدانة أو الانتظار حتى الأيام الأخيرة أملاً في انخفاض الأسعار.

أسعار الأضاحي تتجاوز رواتب شريحة واسعة

تشهد أسواق بيع الخراف في مختلف المدن الليبية تفاوتاً في الأسعار، إذ يتراوح سعر الخروف بين 2500 و4 آلاف دينار، بينما تباع بعض الخراف متوسطة الحجم بأسعار تتراوح بين 1700 و2000 دينار، وفقاً للحجم والوزن.
ويأتي ذلك في وقت تتراوح فيه رواتب شريحة واسعة من موظفي الدولة بين 1200 و2800 دينار، ما يجعل شراء الأضحية عبئاً مالياً كبيراً على كثير من الأسر.

ويعتمد السوق الليبي بصورة كبيرة على الاستيراد، في حين يواصل التجار التسعير وفقاً لسعر الدولار في السوق الموازية، رغم تراجع سعره خلال الفترة الأخيرة، بحسب آراء ناشطين وخبراء اقتصاديين.

حلول اجتماعية وقروض لتخفيف الأزمة

أمام هذه الظروف، بدأت تظهر حلول اجتماعية للتخفيف من الأعباء، من بينها اشتراك الإخوة أو الأقارب في شراء أضحية واحدة، إلى جانب مبادرات من بعض مربي الأغنام لتقسيط ثمن الخراف دون فوائد.

كما طرحت بعض المصارف الليبية قروضاً حسنة تتراوح قيمتها بين ألفين و3 آلاف دينار تسدد على عدة أشهر، غير أن عدداً من المواطنين أبدوا تحفظهم على آلية صرفها، بسبب اشتراط استخدامها عبر بطاقات أو صكوك مصدقة داخل نقاط بيع محددة.

ويرى متابعون أن الإقبال على شراء الأضاحي سيستمر رغم ارتفاع الأسعار، مدفوعاً بالرغبة في الحفاظ على شعائر العيد وإدخال الفرحة على الأبناء، إضافة إلى البعد الاجتماعي المرتبط بالأضحية داخل المجتمع الليبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى