ليبيا

طرابلس.. غضب التوطين يكشف هشاشة حكومة الدبيبة ويضع ليبيا على حافة المسؤولية الدولية

ليبيا ترفض الوصاية ومخاوف من مسؤولية دولية إثر الأحداث

ليبيا 24:

الغضب الشعبي ينفجر رفضاً للتوطين واقتحام يطال البعثة الأممية: نهاية الأزمة أم انفجارها؟

لم تعد الساعات الماضية في طرابلس مجرد حدث عابر في سجل الأزمة الليبية الممتدة، بل تحولت إلى ما يشبه المختبر الحقيقي لمدى قدرة الحكومة  “منتهية الولاية” برئاسة عبدالحميد الدبيبة، على إدارة معضلة السيادة الوطنية في مواجهة ضغوط داخلية شعبية عارمة والتزامات دولية معقدة.

فبينما كان الشارع الليبي يعبر عن رفضه القاطع لمشاريع التوطين، في مشهد يعكس حالة احتقان متراكمة منذ سنوات، كشفت تطورات لاحقة عن انزياح خطير في مسار الاحتجاجات، حين امتدت من مقر مفوضية شؤون اللاجئين ليطال لهيبها أسوار بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في حدث لا يمكن عزله عن سياق الفشل المزمن للسلطات القائمة في بسط سيطرتها الأمنية وحماية التزامات الدولة، أو حتى عن الشكوك التي باتت تحوم حول إمكانية وجود تواطؤ سياسي مقصود يقف خلف هذا التصعيد.

في هذا التحقيق، نقرأ ما بين سطور الغضب المشروع والاختراق الخطير، محللين المشهد من زواياه الاجتماعية والأمنية والقانونية والاستراتيجية، ومفككين الرواية الرسمية لحكومة الدبيبة التي تقف اليوم، وفق معطيات الميدان، عاجزة عن توفير أبسط متطلبات السيادة: حماية البعثات الدبلوماسية ومنع انهيار صورة الدولة أمام العالم.

تشريح الغضب.. رفض التوطين بين شرعية المطلب وانفلات المسار

لعل التصريح الأكثر تعبيراً عن جذور الأزمة جاء على لسان المرشح لرئاسة الحكومة الليبية الموحدة، المهندس محمد المزوغي، الذي لم ينظر إلى المظاهرات كحدث معزول، بل كـ”حق مشروع للتعبير الحر والمباشر عن رأي الشعب الليبي في القضايا المصيرية”.

تشخيص المزوغي لم يأت من فراغ، فهو يرى أن هذه التحركات تمثل “تعبيراً عن حالة احتقان متراكمة يعيشها المواطن الليبي منذ سنوات، نتيجة استمرار الأزمة السياسية وتعطيل مسار بناء الدولة وإهدار الثروات وتراجع الخدمات”.

هذا التشريح يضع إدارة الدبيبة في قلب العاصفة. فبحسب المزوغي، فإن “تجاهل المطالب الشعبية والاستمرار في إدارة الأزمة بدلاً من حلها أدى إلى ما وصفه بانفجار الغضب الشعبي”.

وهو كلام يتسق مع خطاب المحلل السياسي الدكتور خالد الحجازي الذي وجه رسالة حادة إلى الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا، مؤكداً أن “الشعب الليبي يرفض كل أشكال الوصاية والتدخل في شؤونه الداخلية تحت أي مسمى كان.

لقد آن الأوان لاحترام إرادة الليبيين وسيادة وطنهم، والكف عن السياسات والمبادرات التي تتجاوز حق الشعب في تقرير مصيره بنفسه”. ويضيف الحجازي بلهجة لا تخلو من تحذير للمجتمع الدولي وللسلطات التي تتعامل معه: “إن استقرار ليبيا لن يتحقق عبر الإملاءات الخارجية أو فرض الحلول الجاهزة، بل عبر حوار ليبي خالص يحفظ وحدة البلاد وكرامة شعبها ومؤسساتها الوطنية”.

غير أن هذا الغضب المشروع، الذي عبر عنه أيضاً حراك “بالتريس” الشبابي برفضه “أي مشاريع أممية أو دولية لتوطين المهاجرين غير الشرعيين، أو استخدام الأراضي الليبية كطرف ثالث”، وتأكيدهم على أن “حماية سيادة الوطن خط أحمر”، يبدو أنه تجاوز حدوده حين انتقل من التعبير السلمي إلى ما يشبه حالة من الفوضى المدمرة التي تتحمل تبعاتها حكومة الأمر الواقع.

فحراك أهالي مدينة زوارة كان واضحاً في مطالبته بـ”إنهاء تواجد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا لافتقارها للأساس الوطني”، لكنه في الوقت ذاته طالب بضرورة “معالجة الملف وفق القوانين الدولية والمعايير الإنسانية”، في إشارة إلى أن الرفض الشعبي لا يعني بالضرورة الاصطدام الأعمى بالمجتمع الدولي، وهو الخط الرفيع الذي فشلت أجهزة الدولة في إدارة الحراك ضمن حدوده.

من المفوضية إلى البعثة.. عندما يتحول الاحتجاج إلى ورقة ضغط سياسية

وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي يطرحه عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة: كيف تفسر “الاختفاء المفاجئ والمتزامن للمهاجرين من شوارع العاصمة مع دعوات الاحتجاج”؟ يتساءل بن شرادة: “كيف وصلت إليهم المعلومات بهذه السرعة؟ ومن يقف وراء ذلك؟ رغم بأنهم مختلفين لغوياً وثقافياً”.

هذه التساؤلات، التي تعكس شكوكاً عميقة في وجود جهة ما تدير إيقاع الأزمة، تقودنا مباشرة إلى منحى أخطر في أحداث اليوم التالي، والمتمثل في انتقال المتظاهرين من مقر المفوضية في السراج إلى مقر البعثة الأممية في جنزور.

الناشط الحقوقي أحمد حمزة، مدير المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، يوجه اتهاماً صريحاً ومباشراً إلى جهات لم يسمها لكنه يربطها ضمنياً بالسلطة القائمة، حين يتساءل: “أليست المظاهرات كانت على رفض التوطين ومحصورة في مقر المفوضية في السراج، من الذي وجه المظاهرات إلى مقر البعثة الأممية في جنزور وما علاقة البعثة الأممية بمظاهرات رفض التوطين؟”.

ويجيب حمزة عن سؤاله بتأكيد قاطع: “واضح أن الهدف سياسي والأمر مسيس والغايات المشبوهة من هذا الحراك المشبوه باتت واضحة”.

هذه الاتهامات ليست مجرد تحليلات على هامش الحدث، بل هي انعكاس لقراءة معمقة للواقع السياسي الليبي الذي تتهم فيه أطراف عديدة حكومة الدبيبة باستخدام كل الأدوات المتاحة، بما فيها الغضب الشعبي، كورقة ضغط في مواجهة المجتمع الدولي الذي لم يعد موحداً خلفها، أو حتى لخلق فوضى أمنية تبرر تأجيل الاستحقاق الانتخابي أو تعديل موازين القوى في طرابلس.

حمزة يضيف بعداً تحقيقياً خطيراً حين يطالب بالبحث في “خلفيات وتوجهات من قادوا الحراك وحرصوا عليه ومن مولهم ومن دعمهم إعلامياً من وسائل إعلام محسوبة على طرف في الأزمة السياسية والأمنية في البلاد ومن صرف على الحافلات التي نقلت المتظاهرين ومن مول اللافتات المطبوعة والسترات الصفراء المطبوعة والقباعات التي ارتداها المتظاهرين”.

ويختم بالقول: “لو كان هناك جهات أمنية فعلا تحرص على الوصول للحقيقة تحقق فيما ذكر”، في إشارة واضحة إلى تواطؤ أمني محتمل تحت مظلة وزارة الداخلية التي يقودها عماد الطرابلسي في حكومة الدبيبة.

الإخفاق الأمني.. سيادة منقوصة وحكومة تتحمل التبعات

في قلب هذا المشهد، تقف مسألة الإخفاق الأمني كدليل دامغ على هشاشة الدولة في ظل حكومة الدبيبة. فبغض النظر عن شرعية المطالب، فإن حماية المقار الدبلوماسية والأممية هي اختبار سيادة لا يقبل التأويل.

الناشطة الحقوقية مبروكة بالتمر، وبينما تؤكد دعمها لحق الشعب في المطالبة بعدم التوطين، إلا أنها تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالعواقب: “يترتب على انتهاك مقار البعثات الدبلوماسية أو المنظمات الدولية، أو عدم توفير الحماية اللازمة لموظفيها، مسؤولية دولية على الدولة المستقبلة (ليبيا) وفقاً لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة”.

وتفصل بالتمر هذه المسؤولية بالاستناد إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مشيرة إلى أن “تنص المادة (22) منها على أن مباني البعثة مصونة، ولا يجوز لسلطات الدولة المضيفة دخولها إلا بموافقة رئيس البعثة”.

هذا التحليل القانوني الدقيق يفضح العجز المطلق لأجهزة الدولة. إذ كيف لدولة أن تدعي بسط سيادتها وهي غير قادرة على تنفيذ التزاماتها القانونية الدولية الأساسية بحماية بعثة الأمم المتحدة؟ إن فشل وزارة الداخلية في منع اقتحام أسوار البعثة، وفي ظل وجود تصريح مظاهرة كان محدوداً بمكان وزمان محددين كما يؤكد أحمد حمزة، يعكس إما تواطؤاً مقصوداً أو عجزاً مزمناً، وفي الحالتين تتحمل السلطة التنفيذية العليا المسؤولية كاملة.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا، بقيادة عبدالمنعم الحر، عززت هذا الموقف في بيان شديد اللهجة، حيث اعتبرت أن “اقتحام مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يعد انتهاكًا صريحًا لاتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، التي تلزم الدولة المضيفة بتأمين وحماية مقار البعثات الدولية وموظفيها”.

الحر ذهب إلى أبعد من ذلك في تحليله، حيث أكد أن “غياب المفوضية يزيد من الضغط على مرافق الاحتجاز المحلية ويفاقم من مخاطر شبكات التهريب والاتجار بالبشر كبديل يائس للبحث عن الحماية”، محذراً من أن “الحادث يعكس ضعف السيطرة الأمنية للمؤسسات الرسمية في حماية المقار الحيوية، مما قد يدفع المنظمات الدولية الأخرى والبعثات الدبلوماسية إلى إعادة النظر في تواجدها داخل العاصمة، وهو ما يعمق العزلة الدولية لليبيا”.

الثمن الباهظ للفشل السياسي.. عزلة دولية وضغوط معيشية

إن ما يجري ليس مجرد أزمة دبلوماسية عابرة، بل هو تتويج لسياسات خاطئة تتحمل تبعاتها حكومة الدبيبة التي راهنت على إدارة التوازنات بدلاً من حلها، وعلى الحوارات النخبوية المغلقة بدلاً من صناديق الاقتراع.

فكما قال المزوغي، “استمرار الأجسام القائمة في مواقعها ساهم في تعميق الأزمة”، وهذا الاستمرار هو ما جعل من ليبيا، في نظر مواطنيها، مجرد أرض تدار أزمتها من الخارج.

أما على الصعيد الداخلي، فإن تداعيات هذه الأحداث تتجاوز السياسة إلى الاقتصاد والمجتمع. فالدعوات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي من قبيل “عندك عمال أجانب امشي صفي أوضاعهم القانونية” تكشف عن حالة من الفوضى في سوق العمل، حيث أدى التراجع في توفر الأيدي العاملة في أسواق مثل سوق الكريمية إلى تأخر عمليات تفريغ ونقل البضائع، مما يهدد بمزيد من التضخم وارتفاع الأسعار.

هذه الاضطرابات الاقتصادية هي الوجه الآخر لغياب استراتيجية وطنية لضبط العمالة الأجنبية وإدارة ملف الهجرة بما يخدم المصلحة الوطنية، وهو ملف فشلت فيه حكومة الدبيبة بشكل ذريع.

وفي مقابل ذلك، يبقى الموقف الليبي المعلن، والذي عبر عنه الإعلامي طه البوسيفي، منسجماً مع قيم إنسانية لا تتناقض مع الرفض السياسي. فالبوسيفي يؤكد أن “رفض التوطين ليس عنصرية كما يدعي البعض”، موضحاً أن “الليبيين يقبلون بالآخر إن كان مساعداً على النهضة وباعثاً على التقدم، وفي بعض الظروف لاجئاً من ويلات حرب ومن مآسي نزاعات، لكنهم يرفضونه حين يكون عبئاً مضافاً في بلد هو بالأساس ممزق ومتعب”.

هذه الرؤية المتوازنة كانت تحتاج إلى حكومة قادرة على ترجمتها إلى سياسات فعلية، لا إلى حكومة تركت الأمور لتصل إلى نقطة الانفجار بين مواطنين غاضبين ومنظمات دولية متفاجئة.

في العمق الاستراتيجي.. لمن تصب الفوضى؟

على المستوى الاستراتيجي، يطرح المحللون سؤالاً مركزياً: من المستفيد من إيصال الأمور إلى هذا الحد من التصعيد؟  تقول رئيسة مكتب مفوضية اللاجئين، كما نقل عنها سعد بن شرادة، “نحن هنا نساعد اللاجئين الذين هربوا من بلدانهم ولدينا خطط لهم لإرجاعهم لبلدانهم الأصلية أو لطرف ثالث ونحن ليس هنا لتوطينهم في ليبيا”، كان يفترض بالحكومة أن تستثمر هذا التصريح لتهدئة الرأي العام، لا أن تترك الشارع فريسة للشائعات.

وبدلاً من بناء موقف تفاوضي قوي مع أوروبا، التي قال أحد المعلقين في المتن إنها تريد جعل ليبيا “طرفاً ثالثاً” في أزمة اللاجئين، انشغلت الحكومة بالصراع على البقاء السياسي.

إن الحل الحقيقي، كما أشار المصدر نفسه، يكمن في أن “يكون الاتحاد الأوروبي جادًا في الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية… من خلال دعم التنمية والاستثمار وخلق فرص العمل في بلدان المصدر”، بدلاً من تحميل دول العبور وحدها الأعباء.

وهو طرح لم تنجح دبلوماسية الدبيبة في تحويله إلى برنامج عمل ضاغط على العواصم الأوروبية، مفضلة الرضوخ للضغوط أو الانكفاء على الداخل.

القانون فوق الجميع.. حدود الحق الدستوري

لا يمكن في خضم هذا الجدل إغفال أن جميع الأطراف، من داعمين للاحتجاج ومعارضين له، أجمعوا على مبدأ جوهري، وهو أن الحق في التظاهر السلمي مكفول، لكنه ينتهي عند المساس بحرمة المقار الدولية.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا أوضحت ذلك بجلاء: “إن الحق في التظاهر السلمي مكفول بموجب المواثيق الدولية، إلا أن هذا الحق يتوقف عند اللجوء إلى العنف أو اقتحام المقار المحمية دوليًا أو تعطيل عمل المنظمات الإنسانية التي تقدم خدمات أساسية لإنقاذ الأرواح”.

وهذا المبدأ هو ما يجب أن تستند إليه أي جهة قضائية في تحقيقاتها، بعيداً عن منطق التسييس والتصفية.

إن مطالبة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان مكتب النائب العام بـ”فتح تحقيق شامل وعاجل في ملابسات هذه الجريمة وظروفها وملابساتها والتحقيق مع منسقي حراك لا لتوطين… والتحقيق في مصادر تمويل هذا الحراك ومشروعية أساساً عمله وتراخيصه”، هي خطوة أساسية لتحديد المسؤوليات.

فإذا كان المحققون جادين، فإن خيوط التحقيق ستقود حتماً إلى معرفة كيف تمكنت حشود من التوجه إلى البعثة الأممية دون اعتراض يذكر من الأجهزة الأمنية، ومن يقف وراء تمويل وتنظيم هذا التحول المفاجئ في مسار المظاهرات.

هذه الأسئلة، إن تُركت دون إجابة، ستبقى وصمة عار على جبين حكومة فشلت في حماية ضيوفها الدوليين، أو الأسوأ، ستبقى دليلاً على تورطها في استخدام الغضب الشعبي كأداة في لعبة صراع البقاء السياسي.

من يحكم طرابلس؟

إن الأحداث المتسارعة في طرابلس تطرح سؤالاً وجودياً على المجتمع الدولي والليبيين معاً: من الذي يمسك فعلياً بزمام الأمور في العاصمة الليبية؟ هل هي حكومة تدّعي الشرعية لكنها عاجزة عن فرض القانون على بعد أمتار من مقارها، أم هي أجهزة موازية وميليشيات ومجهولون يديرون الشارع وفق مصالحهم؟

إن استمرار الوضع على ما هو عليه، في ظل حكومة وصفها المرشح محمد المزوغي بأنها جزء من “التسويات المؤقتة التي لم تحقق نتائج ملموسة”، لن يؤدي إلا إلى مزيد من التآكل في هيبة الدولة وصولاً إلى عزلة دولية كاملة قد تدفع ثمنها الأجيال القادمة.

لقد فشلت إدارة الدبيبة في أهم اختبارات السيادة: التوفيق بين مطالب الشعب المشروعة في تقرير مصيره ورفضه للوصاية، وبين التزامات الدولة القانونية التي تحمي وجودها في المجتمع الدولي.

لقد راهنت الحكومة على أسلوب رد الفعل بدلاً من الفعل الاستباقي، فكانت النتيجة أن انفجر الوضع في وجه الجميع.

وبينما يظل التمسك بدعم ليبيا كدولة ذات سيادة ودعم المواطن الليبي والتمسك بالقانون الدولي والمحلي هو الإطار الوحيد الممكن لأي حل، فإن الطريق إلى ذلك يمر حتماً عبر سلطة تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع لا من الصفقات، سلطة قادرة على أن تقول للعالم “لا” للوصاية، وفي الوقت ذاته تحمي بعثاته ومقاره، لأن حماية الضيف الدولي هي قبل كل شيء تعبير عن سيادة الدولة المضيفة وهيبتها، لا انتقاص منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى