ليبيا

حراك موظفي الخطوط الأفريقية: توقف رحلات الشركة بالكامل لأول مرة منذ تأسيسها

الخطوط الجوية الأفريقية بلا طائرات وتوقف رحلاتها بالكامل رسمياً

ليبيا 24

أصدر حراك موظفي شركة الخطوط الجوية الأفريقية ضد الفساد بيانهم رقم (18)، والذي سلط الضوء على واقع بالغ الخطورة تعيشه الشركة الوطنية، بعد أن توقفت رحلاتها الجوية بشكل كامل لأول مرة منذ تأسيسها، نتيجة عدم توفر أي طائرة جاهزة للتشغيل.

وأوضح البيان أن الشركة كانت خلال الأشهر الماضية تعتمد على تشغيل محدود للغاية، اقتصر في فترة سابقة على طائرة واحدة فقط لتسيير رحلات بين طرابلس وبنغازي ومصراتة وسبها، قبل أن تتدهور الأوضاع تدريجياً رغم الوعود المتكررة بإعادة الأسطول الجوي إلى الخدمة.

وأشار الموظفون إلى أنه قبل نحو عام تقريباً صدرت تصريحات من رئيس مجلس الإدارة تحدثت عن عودة ثماني طائرات للعمل خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 21 يوماً، إلا أن تلك الوعود لم تتحقق على أرض الواقع، رغم إنفاق مبالغ مالية كبيرة تحت بند الصيانة وإعادة التأهيل، والتي قُدرت بعشرات الملايين.

وبيّن البيان أن ما تشهده الشركة اليوم لم يكن مفاجئاً للعاملين فيها، بل كان نتيجة متوقعة لمسار طويل من الإخفاقات الإدارية والتشغيلية، حيث سبق للحراك أن حذر في وقفات احتجاجية سابقة من أن استمرار الوضع القائم سيؤدي إلى انهيار كامل في المنظومة التشغيلية للشركة.

وأكد الحراك أن تلك التحذيرات قوبلت بالتجاهل، إلى أن وصلت الشركة إلى مرحلة التوقف التام، وهو ما وصفه البيان بأنه واقع مرير وغير مسبوق في تاريخ الناقل الوطني الليبي، الذي بات عاجزاً عن تسيير أي رحلة جوية.

وأضاف البيان أن مسؤولية هذا التدهور تتحملها الإدارة الحالية لمجلس إدارة الشركة، والتي انتهت مدتها القانونية منذ أكثر من عام، مشيراً إلى أن استمرارها في إدارة الشركة ساهم في تفاقم الأزمات المالية والتشغيلية دون إيجاد حلول فعلية.

كما أشار إلى وجود مراسلات وتقارير رسمية سابقة وثقت العديد من التجاوزات والإخفاقات الإدارية، إلا أن تلك التقارير لم تُترجم إلى إجراءات إصلاحية حقيقية، ما أدى إلى استمرار التدهور حتى الوصول إلى مرحلة التوقف الكامل.

ولفت البيان إلى أن مختلف الأجهزة الرقابية والجهات المعنية كانت على علم تام بما يجري داخل الشركة من تعثرات ومشكلات متراكمة، إلا أن التدخل الفعّال لمعالجة الأزمة تأخر بشكل كبير، رغم وضوح مؤشرات الانهيار منذ وقت مبكر.

وأكد الحراك أن ما يحدث اليوم يمثل انهياراً غير مسبوق في تاريخ الطيران المدني الليبي، حيث أصبحت شركة وطنية عريقة غير قادرة على نقل أي مسافر، في مشهد وصفه البيان بأنه صادم ومؤلم لكافة العاملين والموظفين والمواطنين على حد سواء.

وأشار البيان إلى أن استمرار هذا الوضع يعكس حجم الفشل الإداري والتخبط في اتخاذ القرار، محملاً المسؤولية الكاملة للجهات الإدارية التي لم تتخذ خطوات جادة لإنقاذ الشركة قبل وصولها إلى هذه المرحلة الحرجة.

كما دعا الحراك جميع الجهات الرقابية والسلطات المختصة إلى فتح تحقيق شامل وشفاف حول أوجه الصرف المالي، وملفات الصيانة، والقرارات الإدارية التي اتخذت خلال الفترة الماضية، من أجل تحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين.

وأكد أن استمرار تجاهل الأزمة سيؤدي إلى مزيد من التدهور في مستقبل الشركة، مطالباً بخطة إنقاذ عاجلة لإعادة تشغيل الناقل الوطني واستعادة قدرته التشغيلية تدريجياً.

واختتم البيان بالتشديد على أن ما وصلت إليه الخطوط الجوية الأفريقية يمثل سابقة خطيرة في تاريخها، حيث توقفت بالكامل لأول مرة منذ تأسيسها، في ظل تحذيرات متكررة لم تجد الاستجابة، لتصبح النتيجة النهائية واقعاً مؤلماً يتمثل في غياب كامل لأي رحلات جوية للشركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى