بريطانيا تحتجز ناقلة نفط مرتبطة بـ”أسطول الظل” الروسي في القنال الإنجليزي
عملية بحرية وجوية مشتركة تعد الأولى من نوعها ضمن جهود لندن لتعطيل صادرات النفط الروسية الخاضعة للعقوبات

ليبيا 24
أول احتجاز بريطاني مباشر
اعترضت القوات المسلحة البريطانية اليوم الأحد ناقلة النفط “سميرتوس” الخاضعة للعقوبات والمرتبطة بما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي أثناء عبورها القنال الإنجليزي في أول عملية بريطانية مباشرة من هذا النوع تستهدف السفن المستخدمة في نقل النفط الروسي خارج نطاق العقوبات الغربية.
وشاركت في العملية قوات كوماندوز من البحرية الملكية ومسؤولون من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة بدعم من مروحيات عسكرية وطائرات استطلاع إضافة إلى فرقاطة وكاسحة ألغام. وأظهرت مشاهد نشرتها الحكومة البريطانية عناصر القوات الخاصة وهي تصعد إلى متن السفينة وتفحص وثائقها.
لندن تشدد الضغوط على شبكات تصدير النفط الروسي
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن العملية تمثل رسالة إلى الجهات الداعمة للحرب الروسية في أوكرانيا مؤكدا استمرار بلاده في ملاحقة الأنشطة المرتبطة بتمويل موسكو عبر صادرات النفط.
وذكرت الحكومة البريطانية أن الناقلة ستبقى محتجزة وتحت المراقبة قبالة الساحل الجنوبي لإنجلترا إلى حين استكمال التحقيقات الجارية بالتنسيق مع السلطات الفرنسية.
وتقول لندن إنها فرضت حتى الآن عقوبات على نحو 600 سفينة مرتبطة بأسطول الظل الروسي الذي تعتمد عليه موسكو في نقل النفط والالتفاف على القيود الغربية المفروضة على صادراتها.
دعم أوكراني ومطالب بتوسيع الإجراءات
ورحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالخطوة البريطانية معتبرا أنها تندرج ضمن الجهود الرامية إلى الحد من الموارد المالية التي تدعم العمليات العسكرية الروسية.
ودعا زيلينسكي الدول الأوروبية إلى تبني إجراءات قانونية أكثر تشددا تسمح ليس فقط باحتجاز الناقلات وفرض قيود على الشحنات النفطية بل أيضا بمصادرة النفط المنقول على متنها.
وتأتي العملية بعد أشهر من منح الحكومة البريطانية القوات المسلحة صلاحيات أوسع لاعتلاء السفن المرتبطة بروسيا واحتجازها عند الاشتباه في مخالفتها نظام العقوبات. وبحسب تحليل سابق أجرته رويترز فإن القرار لم يؤد إلى تغيير ملموس في أعداد السفن الخاضعة للعقوبات التي تعبر المياه الإقليمية البريطانية، فيما اقتصرت مساهمة لندن قبل هذه العملية على دعم جهود فرنسية وأمريكية في مواجهة نشاط أسطول الظل الروسي.



