أخبار العالمدولى

اتفاق واشنطن وطهران ينعش الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز وشركات الشحن تتمسك بالحذر

القطاع البحري يترقب ضمانات السلامة وإزالة الألغام قبل استئناف الملاحة الطبيعية رغم تراجع أسعار النفط


ليبيا 24

اضطرابات الحرب أبقت حركة الملاحة محدودة

لا تزال شركات الشحن العالمية تتعامل بحذر مع الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء المواجهة العسكرية بينهما، مؤكدة أن استعادة الثقة في الممر المائي الحيوي قد تستغرق عدة أسابيع قبل عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية.

ويأتي ذلك رغم الترحيب الأولي بالاتفاق المتوقع توقيعه رسميا يوم الجمعة، والذي يتضمن إنهاء الحرب ورفع الحصار الأمريكي عن إيران وإعادة فتح المضيق. وانعكس هذا التطور على أسواق الطاقة مع تراجع أسعار النفط العالمية بنحو أربعة بالمئة خلال تعاملات الاثنين.

الثقة لم تعد بالكامل إلى سوق الشحن

وأشارت شركات ومحللون في قطاع الشحن إلى أن عودة النشاط البحري المنتظم تتطلب وضوحا أكبر بشأن الأوضاع الأمنية في المنطقة. وذكرت شركة “سنتوسا شيب بروكرز” أن الأسواق بدأت تسعّر عودة تدريجية للأوضاع الطبيعية، إلا أن ملاك السفن والمستأجرين سيواصلون التحفظ إلى حين التأكد من انسيابية حركة السفن عبر المضيق بشكل منتظم وآمن.

وكانت الحرب قد عطلت بصورة كبيرة الملاحة عبر مضيق هرمز منذ أواخر فبراير، وهو ممر استراتيجي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، إضافة إلى سلع أساسية أخرى مثل الألمنيوم واليوريا.

عشرات الناقلات بانتظار وضوح المشهد

وتظهر بيانات تتبع السفن استمرار محدودية الحركة في المنطقة، إذ عبرت ناقلة غاز طبيعي واحدة فقط المضيق يوم الاثنين، بينما لا تزال أعداد كبيرة من ناقلات النفط والكيماويات داخل منطقة الخليج.

ووفقا لبيانات كبلر، بلغ عدد الناقلات الموجودة في الخليج نحو 155 ناقلة حتى منتصف يونيو، مقارنة مع 201 ناقلات في نهاية مايو، فيما قدرت شركة “أويل بروكريدج” العدد بنحو 215 ناقلة.

ويتوقع محللون في قطاع الشحن أن تتحسن حرية الملاحة تدريجيا خلال الأسابيع المقبلة، لكنهم يرجحون استمرار ارتفاع تكاليف النقل الفعلية وبطء النشاط التجاري إلى أن يستعيد القطاع ثقته الكاملة في سلامة الممر البحري.

شركات الشحن تنتظر تفاصيل الاتفاق

من جانبها، أكدت جهات بحرية يابانية أن الترحيب بالاتفاق لا يعني استئناف العمليات بشكل فوري، مشيرة إلى ضرورة الحصول على معلومات أوضح بشأن الوضع الأمني وإجراءات إزالة المخاطر المحتملة في المنطقة.

كما أوضحت شركة “نيبون يوسن” اليابانية أنها تأمل بعودة العمليات إلى طبيعتها في أقرب وقت، لكنها اعتبرت أن من المبكر تحديد تأثير الاتفاق على جداول السفن المرتبطة باليابان والعالقة في الخليج، في ظل استمرار حالة الترقب لما ستكشفه الأيام المقبلة من تفاصيل تنفيذ الاتفاق وضمانات السلامة البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى