فرنسا تسجل أول إصابة بـ «إيبولا» لطبيب عائد من الكونجو
عزل طبيب مصاب بإيبولا والسلطات تتعقب المخالطين في فرنسا
ليبيا 24
أعلنت وزارة الصحة الفرنسية، اليوم الأربعاء، تسجيل أول حالة إصابة بفيروس إيبولا في البلاد ضمن موجة التفشي الحالية للمرض، وذلك لطبيب فرنسي عاد مؤخراً من مهمة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تشهد البلاد انتشاراً واسعاً للفيروس.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الفحوصات الطبية أكدت إصابة الطبيب بفيروس إيبولا بعد عودته من الكونغو، مشيرة إلى أنه تم نقله فوراً إلى منشأة طبية متخصصة ووضعه تحت العزل الصحي وفق الإجراءات المعتمدة للتعامل مع الأمراض المعدية عالية الخطورة.
وأكدت السلطات الصحية الفرنسية أنها باشرت على الفور عمليات تتبع المخالطين للمصاب بهدف احتواء أي احتمالات لانتقال العدوى، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية الصحة العامة. كما جرى تفعيل بروتوكولات الطوارئ الصحية المعمول بها في مثل هذه الحالات لضمان سرعة الاستجابة والحد من المخاطر المحتملة.
وفي الوقت ذاته، طمأنت وزارة الصحة المواطنين بأن مستوى الخطر على عامة السكان في فرنسا وأوروبا لا يزال منخفضاً، موضحة أن أنظمة المراقبة الصحية والتدابير الوقائية المطبقة كفيلة بالحد من انتشار الفيروس خارج نطاق المخالطين المباشرين للحالة المسجلة.
وتأتي هذه الإصابة في ظل استمرار تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تواجه واحدة من أكبر موجات انتشار المرض خلال السنوات الأخيرة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، سجلت الكونغو أكبر عدد من الإصابات المؤكدة خلال الشهر الأول من التفشي الحالي مقارنة بأي موجة سابقة للفيروس.
وأشارت بيانات المنظمة إلى أن عدد الإصابات المؤكدة تجاوز ألف حالة، فيما بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالمرض 267 حالة، ما يعكس خطورة الوضع الصحي هناك والحاجة إلى تعزيز جهود الاحتواء والاستجابة الطبية. ويُعد فيروس إيبولا من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين أو المواد الملوثة، ويؤدي في كثير من الحالات إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تنتهي بالوفاة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع.



