أخبار العالماقتصاددولى

النفط يتكبد خسائر أسبوعية حادة مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات عبر مضيق هرمز

برنت يفقد أكثر من 10% خلال أسبوع والأسواق تتجه لتوقع فائض في المعروض رغم استمرار التوترات الأمنية بالمنطقة


شهدت أسواق النفط تراجعات ملحوظة في ختام تعاملات الأسبوع مع تراجع حدة المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام من منطقة الخليج، وهو ما انعكس على الأسعار التي سجلت خسائر أسبوعية كبيرة، في وقت عززت فيه عودة حركة الناقلات عبر مضيق هرمز وتزايد التدفقات النفطية التوقعات بحدوث فائض في المعروض العالمي.

خسائر أسبوعية حادة

هبطت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة عند التسوية الجمعة، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.27 دولار أو 4.34% لتغلق عند 71.99 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.69 دولار أو 3.74% إلى 69.23 دولار للبرميل.

وعلى أساس أسبوعي، تكبد الخامان القياسيان خسائر حادة، إذ فقد خام برنت 10.86% من قيمته منذ إغلاق السوق قبل أسبوع، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 9.62%، في أكبر خسائر أسبوعية لهما منذ فترة، ما يعكس التحول السريع في توجهات السوق تجاه المخاطر الجيوسياسية.

النفط سيستمر في التدفق عبر مضيق هرمز

ساهمت عودة المزيد من ناقلات النفط العالقة إلى عبور مضيق هرمز في تهدئة المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات. وأشار محللون إلى أن الأسواق باتت أكثر اطمئناناً إلى استمرار تدفق النفط عبر الممر البحري الحيوي، بعد فترة من القلق بشأن قدرة الإمدادات على تلبية الطلب.

وفي هذا السياق، تتزايد التقديرات التي تشير إلى احتمال حدوث فائض في المعروض خلال الفترة المقبلة، خاصة مع عدم ظهور مؤشرات واضحة على ارتفاع الطلب من جانب الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.

سنشهد فيضاً من النفط

عززت توقعات وفرة المعروض الضغوط على الأسعار، إذ يرى محللون أن السوق تتجه إلى مرحلة تشهد زيادة كبيرة في الإمدادات النفطية والمنتجات المكررة، وهو ما يحد من فرص تعافي الأسعار على المدى القريب.

كما أظهرت بيانات الشحن استئناف شركة أرامكو السعودية تحميل النفط في ميناء رأس تنورة بعد توقف استمر قرابة أربعة أشهر، حيث شوهدت ناقلتا خام عملاقتان تابعتان لشركة بحري السعودية أثناء تحميلهما، وتبلغ سعة كل منهما مليوني برميل، ما يعكس عودة النشاط التصديري بصورة تدريجية.

إصابة سفينة بجسم مجهول

ورغم التراجع الحاد في الأسعار خلال الأسبوع، لا تزال المخاطر الأمنية في المنطقة حاضرة. فقد ارتفعت الأسعار بأكثر من اثنين بالمئة الخميس عقب تعرض سفينة قرب سلطنة عُمان لإصابة بجسم مجهول، الأمر الذي دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق برنامج للإجلاء الطوعي.

وتزامن ذلك مع استمرار التوترات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، حيث شددت إيران على حقها في السيطرة على الملاحة بالمضيق، في حين أظهرت البيانات ارتفاع شحنات النفط العابرة للممر إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وإن ظلت الحركة الإجمالية أقل من متوسطاتها المعتادة قبل اندلاع الأزمة.

تدرس فرض حظر على تصدير الديزل

على صعيد آخر، أفادت تقارير بأن السلطات الروسية تدرس فرض حظر مؤقت على صادرات الديزل لعدة أشهر، في ظل ضغوط متزايدة على إمدادات الوقود المحلية نتيجة الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة الروسية. وقد تضيف هذه التطورات عاملاً جديداً لمعادلة السوق، إلا أن تأثيرها ظل محدوداً حتى الآن أمام هيمنة توقعات وفرة المعروض على اتجاهات الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى