بسيكري: المبادرة الأمريكية تمثل الإطار الأبرز لتفاهمات مجموعة 4+4
بسيكري: نجاح أي توافق سياسي مرهون بضمانات حقيقية لتنفيذ الاتفاقات الليبية
ليبيا 24
أكد مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية، السنوسي بسيكري، أن المبادرة الأمريكية للسلام في ليبيا، والقائمة على مبدأ تقاسم السلطة، أصبحت العنوان الأبرز الذي تلتقي حوله تفاهمات مجموعة “4+4″، مشيرًا إلى أنها تمثل الإطار السياسي الأكثر حضورًا في النقاشات الجارية بشأن مستقبل العملية السياسية في البلاد.
وأوضح بسيكري أن من المرجح إعادة طرح مخرجات تفاهمات مجموعة “4+4” خلال المرحلة المقبلة، مع إدخال تعديلات محددة عليها، بما يتيح قبولها من قبل بعض المكونات السياسية التي سبق أن أعلنت رفضها للصيغة الأولى، وهو ما قد يسهم في توسيع دائرة التوافق بين الأطراف الليبية.
وأضاف أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اكتفت بالإعلان عن توصل المجموعة إلى اتفاق بشأن القوانين المنظمة للانتخابات، دون الكشف عن مضمون هذا الاتفاق أو الكيفية التي جرى بها تجاوز النقاط الخلافية التي عطلت التوافق خلال الفترات الماضية.
وأشار بسيكري إلى أن سرعة الإنجاز في ملف القوانين الانتخابية، وكذلك إعادة تنظيم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات خلال اجتماع روما، توحي بأن ملف تشكيل السلطة التنفيذية قد يشهد المسار ذاته، وربما يكون قد حُسمت بشأنه تفاهمات مبدئية مهدت الطريق لمعالجة بقية الملفات السياسية.
ورأى أن المبادرة الأمريكية تركز بصورة أساسية على إعادة تشكيل السلطة التنفيذية، معتبرًا أن التوافق حول هذا الملف كان عاملًا رئيسيًا في تسهيل الاتفاق على المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية.
وشدد بسيكري على أن الضمانات الخاصة بتنفيذ أي اتفاق سياسي أصبحت اليوم المعيار الأساسي للحكم على جدية التفاهمات الجديدة، خاصة بعد إخفاق العديد من الاتفاقات السابقة في الوصول إلى مرحلة التنفيذ.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمة الليبية تفاقمت على مدار السنوات الماضية نتيجة عدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه في المحطات السياسية السابقة، معتبرًا أن نجاح أي مبادرة جديدة يتطلب وجود آليات واضحة وملزمة تضمن تنفيذ بنودها وتحول دون تكرار إخفاقات الماضي.



