ليبيا

انتخابات مجلس الدولة.. سنوات من الإنفاق بلا نتائج ومزايا مالية مستمرة للأعضاء

انتخابات مجلس الدولة تنتهي بفوز تكالة وانتقادات للإنفاق العام

ليبيا 24

انطلقت، اليوم الأربعاء، انتخابات هيئة رئاسة المجلس الأعلى للدولة، بحضور 137 عضوًا من أعضاء المجلس، لاختيار رئيس المجلس ونائبيه والمقرر، وسط منافسة بين خمسة مرشحين على منصب الرئيس، في إطار استكمال تشكيل هيئة الرئاسة الجديدة للمجلس.

وتنافس على منصب رئيس المجلس كل من مصطفى التريكي، ومحمد تكالة، وعبدالرحمن السويحلي، وصلاح ميتو، وبلقاسم قزيط، قبل أن تُحسم المنافسة في جولة الإعادة بين محمد تكالة وبلقاسم قزيط.

وأسفرت الجولة الثانية عن فوز محمد تكالة برئاسة المجلس الأعلى للدولة، بعدما حصل على 80 صوتًا، مقابل 56 صوتًا لمنافسه بلقاسم قزيط، بإجمالي 136 صوتًا، فيما سُجلت ورقتان بيضاوان، بينما لم يصوت أحد الأعضاء المشاركين في جلسة الانتخابات.

ويعود تكالة إلى رئاسة المجلس الأعلى للدولة بعد أن سبق له الفوز بالمنصب للمرة الأولى في أغسطس عام 2023، إثر جولة إعادة جمعته آنذاك بمنافسه خالد المشري، الذي أنهى وقتها فترة استمرت خمس سنوات في رئاسة المجلس.

وتأتي عودة تكالة إلى رئاسة المجلس في مرحلة سياسية تشهد استمرار الانقسام المؤسسي وتعثر المسار الانتخابي، وسط مطالبات بضرورة تفعيل دور المؤسسات السياسية ودعم جهود التوافق الوطني، بما يساهم في الوصول إلى انتخابات عامة وإنهاء المراحل الانتقالية في البلاد.

وفي أعقاب الانتخابات، علّق الناشط السياسي محمد علي المبروك على نتائج جلسة انتخاب هيئة رئاسة المجلس، منتقدًا ما اعتبره استمرارًا للإنفاق من المال العام على المجلس دون تحقيق نتائج ملموسة، وفقًا لرؤيته، قائلاً: ” 16 سنة صرف من المال العام عليه ولا أداء ولانتيجة له إلا أن يحصد أعضاء المجلس أموال ومزايا كحظيرة عقيمة تورط فيها مزارع .. يصرف عليها ولا انتاج لها”.

وتساءل المبروك عن جدوى استمرار المجلس، معتبرًا أن أعضاءه يحصلون على أموال ومزايا مقابل أداء لا يرقى، بحسب وصفه، إلى مستوى تطلعات الليبيين، وشبّه المجلس بما وصفها بـ«الحظيرة العقيمة» التي تستنزف الموارد دون إنتاج، قائلاً: ” إلى متى تستمر هذه الحظائر العقيمة التي يصرف عليها ولا صرف منها ؟”.

كما طرح الناشط تساؤلات حول استمرار الإنفاق على المجلس خلال السنوات الماضية، داعيًا إلى مراجعة أداء المؤسسات السياسية ومدى قدرتها على تحقيق نتائج فعلية تخدم المواطنين.

وتعكس هذه الانتقادات جانبًا من الجدل المستمر حول أداء المؤسسات السياسية في ليبيا، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إعادة تقييم أدوارها، وتعزيز فاعليتها، وربط الإنفاق العام بالنتائج، وصولًا إلى بناء مؤسسات مستقرة ومنتخبة تنهي المرحلة الانتقالية وتلبي تطلعات الليبيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى