اقتصاد

خام برنت يرتفع إلى 83.55 دولارًا رغم خسارة أسبوعية تتجاوز 8%

ضبابية مضيق هرمز تعيد تقلبات النفط مع استمرار ترقب مسار المفاوضات

ارتفعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات الجمعة، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز والمفاوضات المتعلقة بإعادة فتحه، إلا أن المكاسب اليومية لم تكن كافية لتعويض الخسائر التي تكبدتها الأسعار على مدار الأسبوع.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، بما يعادل 1.3 بالمئة، لتستقر عند 83.55 دولارًا للبرميل عند التسوية، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 89 سنتًا، أو 1.15 بالمئة، إلى 78.18 دولارًا للبرميل.

ورغم الارتفاع المسجل في ختام الأسبوع، اتجه برنت إلى تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 8 بالمئة، في حين بلغت خسائر خام غرب تكساس الوسيط أكثر من 7 بالمئة، في انعكاس لحالة التذبذب التي تسيطر على سوق النفط منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

مكاسب يومية لا تعكس اتجاه الأسبوع

جاء ارتفاع الجمعة بعد جلسة قوية يوم الخميس، عندما زادت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل، بالتزامن مع دراسة إيران مشروع قانون يقضي بحظر عبور السفن الأمريكية والإسرائيلية مضيق هرمز.

ويكتسب المضيق أهمية كبيرة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا في توقعات المعروض وأسعار الخام.

وفي المقابل، تراجعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع مع تنامي احتمالات التوصل إلى تسوية للصراع، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات، وأسهم تضارب الإشارات بشأن المفاوضات في استمرار التحركات الحادة للأسعار بين الصعود والهبوط.

هرمز محور تقلبات السوق
وتتركز إحدى نقاط الغموض الرئيسية حول طبيعة الترتيبات الخاصة بحركة السفن عبر مضيق هرمز، ولا سيما السفن المرتبطة بالولايات المتحدة.

وتشير تقارير إلى أن إيران وعُمان اتفقتا على مسار ستسلكه السفن عبر المضيق، إلا أن الموقف الأمريكي من هذه البنود لا يزال غير واضح.

خلافات حول الرسوم وشروط التنفيذ

وتتصل الصعوبات المرتبطة بالاتفاق المقترح أيضًا بالرسوم التي قد تفرض على حركة السفن عبر المضيق. وذكر مسؤول إيراني كبير أن طهران تسعى إلى فرض رسوم تتراوح بين 5 و7 بالمئة من قيمة البضائع المنقولة عبر المضيق، في حين تناقش عُمان رسومًا تقدر بنحو 3 بالمئة، بينما تتمسك واشنطن برفض فرض أي رسوم.

كما قالت أربعة مصادر في القطاع إن تنفيذ الاتفاق المقترح يواجه صعوبات مرتبطة بالعقوبات الأمريكية وشروط التأمين المفروضة على المدفوعات، وهو ما يضيف عاملًا آخر إلى حالة عدم اليقين المحيطة بإعادة فتح المضيق.

وقال المسؤول الإيراني إن استمرار تعطل الإمدادات لفترة أطول يعني استمرار السحب من الاحتياطيات التجارية العالمية، في ظل بقاء حركة الإمدادات عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة موضع متابعة من أسواق النفط.

توقعات حذرة بشأن نهاية الحرب

ويرى محللون أن التطورات التي شهدها الأسبوع لا تشير إلى انتهاء الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة، الأمر الذي أبقى مخاطر الإمدادات ضمن العوامل الرئيسية المؤثرة في تسعير النفط.

وبذلك أنهى النفط الأسبوع على ارتفاع في جلسة الجمعة، لكنه ظل تحت ضغط خسائر أسبوعية كبيرة، مع استمرار السوق في موازنة أثر احتمالات التوصل إلى تسوية مع المخاطر المرتبطة باستمرار تعطل حركة الملاحة والإمدادات عبر مضيق هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى