الراشد لـ ليبيا 24: تصاعد التصفيات واستهداف المنشآت يهدد استقرار ليبيا وقرارها
استمرار الفوضى يهدد العقود الدولية والفصل للشعب الليبي وحده
ليبيا 24
تصعيد أمني يهدد المواطن الليبي
حذرت الناشطة السياسية نادية الراشد من أن المخاطر الأمنية في ليبيا تشهد تصاعدًا مقلقًا يومًا بعد يوم، وتحديدًا فيما يتعلق بأمن المواطن الليبي، في ظل ارتفاع معدلات الجريمة ووقوع عمليات تصفية متعمدة في ظروف وأسباب ما زالت مجهولة.
وقالت الراشد في تصريحات خاصة لـ«ليبيا 24» إن هذا الواقع ينعكس بصورة مباشرة على مسار الاستقرار ويعمّق حالة العزلة السياسية والأمنية التي تعاني منها البلاد.
موقع استراتيجي في قلب التحولات الإقليمية والدولية
وأوضحت أن ليبيا تقع اليوم في قلب تحولات دولية وإقليمية متسارعة، لما تمثله من أهمية استراتيجية في الاقتصاد العالمي، وموقع جغرافي بالغ الأهمية على ساحل البحر المتوسط، فضلًا عن ارتباط أمنها بأمن دول المنطقة، في ظل تحديات الإرهاب والهجرة غير النظامية العابرة للحدود.
الهشاشة الأمنية وتهديد العقود والاستثمارات
وشددت الراشد على أن استمرار حالة الهشاشة الأمنية لا يهدد المواطن الليبي وحده، بل يهدد أيضًا البيئة اللازمة لتنفيذ العقود والاتفاقيات والاستثمارات الدولية، بما في ذلك التفاهمات مع شركات أمريكية وعالمية، والتي تتطلب مؤسسات أمنية وعسكرية قادرة على توفير الحد الأدنى من الاستقرار وحماية المنشآت والمشروعات الحيوية.
مرحلة بناء تحت خطر منطق السلاح
ورأت أن المرحلة القادمة التي يفترض أن تكون مرحلة بناء واستقرار وتنفيذ، قد تتحول إلى نقطة صراع جديدة إذا استمر منطق السلاح والفوضى في فرض نفسه على المشهد.
وأضافت: «عندما يعلو صوت السلاح، يصبح كل شيء مهددًا، ونعود مرة أخرى إلى نقطة الصفر، وهو ما لا يتمناه الليبيون».
استهداف المنشآت ورسائل تعطيل الاستقرار
ولفتت إلى أن ما حدث مؤخرًا من استهداف للمنشآت الحيوية يضاعف من خطورة المشهد، ويبعث برسائل شديدة الخطورة حول إمكانية استهداف البنية التحتية وتعطيل مسار الاستقرار، وكأن هناك من يريد إيصال رسالة مفادها أن ليبيا لن تستقر.
أبعاد إقليمية وحسابات خارجية
وأكدت الراشد أنه لا يمكن النظر إلى هذه المخاطر باعتبارها نتاجًا للعوامل الداخلية فقط، فهناك أبعاد إقليمية تستوجب التوقف عندها، في ظل وجود أطراف ودول يُتهم بعضها برعاية الفوضى أو الاستفادة من استمرار حالة الانقسام وعدم الاستقرار.
الشعب صاحب الكلمة الفصل
ووجهت رسالة واضحة بقولها: «كلمة الفصل يجب أن تكون للشعب الليبي». وأشارت إلى أن المسؤولية الوطنية تفرض الرفض والاستنكار والتنديد بكل أشكال العنف والفوضى واستهداف مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية.
وشددت على أن المواطن الليبي وصل إلى عنق الزجاجة، وطفح الكيل، ولم يعد يحتمل استمرار حالة الانسداد الأمني والسياسي والاقتصادي.
الحلول ممكنة والإرادة السياسية هي الفيصل
وختمت الراشد بالقول إن الحلول موجودة، والإمكانات موجودة، لكن ما ينقص هو الإرادة السياسية وتحرير القرار الوطني من حالة الجمود، ووضع مصلحة ليبيا والمواطن الليبي فوق كل اعتبار.
وأكدت أن ليبيا لا تحتاج إلى مزيد من الصراع، بل تحتاج إلى دولة، ومؤسسات، وأمن، واستقرار، وقرار وطني مستقل.



