تاورغاء ترد على رواية تشكك في أصول سكانها وتاريخ استقرارهم
جاب الله الشيـباني يستند إلى وثائق ومرويات تاريخية للدفاع عن هوية تاورغاء وملكيات سكانها

ليبيا 24
تاريخ تاورغاء في مواجهة الروايات المتداولة
ردّ جاب الله الشيـباني على ما وصفه برواية انتقائية وردت في فيديو بعنوان حبر سري، معتبرًا أنها تسعى إلى الإيحاء بأن أصول سكان تاورغاء تعود إلى تشاد والنيجر، استنادًا إلى بعض المفردات المشتركة وإلى الدور التاريخي لليبيا في حركة القوافل والتجارة والهجرات داخل القارة الأفريقية.
وأكد الشيـباني في منشور له أن الانتماء إلى أفريقيا لا يمثل موضع حرج، مشيرًا إلى أن تاريخ شمال أفريقيا شهد على مدى قرون عمليات هجرة وتفاعل واندماج بين مجموعات سكانية وقبائل متعددة، وأن الإسلام واللغة والثقافة العربية أسهمت في عمليات التعريب والاندماج التي شملت مكونات مختلفة في المنطقة.
رفض اختزال تاريخ المدينة في رواية واحدة
وأوضح أن الإشكال من وجهة نظره، يبدأ عندما تُستخدم بعض الوقائع المرتبطة بحركة السكان والتجارة في أفريقيا لتقديم رواية تهدف إلى التشكيك في تاريخ تاورغاء واستقرار سكانها وارتباطهم بالأرض.
وأشار إلى الموقع الجغرافي للمدينة على الساحل الليبي، وما تتمتع به من موارد مائية وأراضٍ واسعة، فضلًا عن وجود مواقع تاريخية وقصور ودور قديمة، معتبرًا أن هذه المعطيات تمثل، بحسب قوله، جزءًا من الشواهد على تاريخ الاستقرار والعمران في المنطقة.
وثائق ملكية ومرويات تاريخية
وقال الشيـباني إن عددًا من عائلات تاورغاء يمتلك حججًا ووثائق ملكية قديمة تعود إلى فترات زمنية بعيدة، موضحًا أن بعض الوثائق التي بحوزة عائلته يعود تاريخها إلى أكثر من مائتي عام، وأن لديه حجة ملكية أخرى يزيد عمرها على ثلاثة قرون، لم ينشرها لأسباب وصفها بالخاصة.
كما استند إلى مرويات تاريخية تتعلق بمقاومة سكان تاورغاء للسلطة العثمانية، من بينها رفض دفع الميري، وإشارته إلى معركة عام 1634 بقيادة جابر بن موسى التاورغي، إلى جانب ما ذكره من ارتباط سكان تاورغاء بمواقف وتحالفات مع التواجير في مواجهة الحكم العثماني.
دعوة إلى الاحتكام للوثائق
ورفض الشيـباني اختزال تاريخ سكان تاورغاء في رواية تربط وجودهم بتجارة الرقيق والهجرة من مناطق تشاد والنيجر، مؤكدًا أن مثل هذه الروايات، بحسب طرحه، تحتاج إلى أدلة ووثائق تاريخية متكاملة، ولا يمكن حسمها من خلال مقطع مصور أو استناد انتقائي إلى بعض عناصر التاريخ الاجتماعي للقارة الأفريقية.
ودعا إلى العودة إلى الوثائق والمصادر التاريخية عند تناول أصول السكان وملكية الأراضي، مؤكدًا تمسكه بما وصفه بالدفاع عن تاريخ تاورغاء ووثائق سكانها، مع التشديد على أن الانتماء الأفريقي لا يتعارض مع الاعتزاز بالهوية الليبية وتاريخ المنطقة.



