صرف المستحقات وزيادة المرتبات تتصدر مطالب نقابة معلمي طرابلس
المعلمون يحددون 3 شروط لإنهاء الاعتصام

حدد المعلمون ثلاثة شروط لإنهاء الاعتصام، تتمثل في تأجيل بدء العام الدراسي مع صرف منحة الأبناء، وتسوية الفروقات المالية المستحقة، وزيادة المرتبات بما يتناسب مع الجهود المبذولة وارتفاع تكاليف المعيشة.
مطالب مالية تتجاوز حدود الزيادة
وقال رئيس نقابة معلمي طرابلس الكبرى، أشرف بوراوي، إن مطالب المعلمين ترتبط بتعديل المرتبات بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار، إلى جانب صرف الفروقات والمستحقات المالية التي لم تُسوَّ حتى الآن.
وطالب بوراوي بتوفير التأمين الصحي للمعلمين، ولو بنسبة مماثلة لما يحصل عليه المتقاعدون، معتبرًا أن تحسين الأوضاع المعيشية والمهنية للعاملين في قطاع التعليم بات ضرورة لا تحتمل التأجيل.
تفاوت المرتبات يفاقم الاحتقان
وأوضح بوراوي أن ارتفاع مستوى المعيشة أثر على جميع الليبيين، إلا أن تفاوت المرتبات والمزايا بين القطاعات تسبب في حالة من الاحتقان داخل قطاع التعليم، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأعباء المعيشية.
وتكشف هذه المطالب عن فجوة بين أهمية الدور الذي يؤديه المعلمون في بناء الأجيال، وبين ما يرونه من عدم تناسب في الأجور والمزايا. فاستمرار معالجة الملف التعليمي باعتباره شأنًا ماليًا محدودًا، دون النظر إلى انعكاساته على استقرار العملية التعليمية، يهدد بتحويل المطالب المهنية إلى أزمة متكررة مع بداية كل عام دراسي.
تحذير من تصعيد مع بداية العام الدراسي
وحذر بوراوي من أن استمرار تجاهل مطالب المعلمين قد يدفع إلى العصيان والاعتصام مع بداية العام الدراسي، مشيرًا إلى أن النقابة لم تتلقَّ حتى الآن أي رد من الجهات المعنية، رغم التفاعل الإعلامي وعلى منصات التواصل الاجتماعي مع مطالب المعلمين.
وأكد أن النقابة تنتظر خطوات واضحة وجادة من الجهات المختصة لمعالجة أوضاع المعلمين والاستجابة لمطالبهم، بما يضمن عدم استمرار حالة الاحتقان داخل القطاع.
استحقاقات مؤجلة ومسؤولية حكومية
ويضع هذا التصعيد الجهات المعنية في ليبيا أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على إدارة الملف التعليمي، إذ لا تقتصر مطالب المعلمين على زيادة المرتبات، بل تشمل مستحقات مالية متأخرة وتأمينًا صحيًا، وهي ملفات يفترض أن تُعالج ضمن سياسة واضحة ومستدامة، لا عبر حلول مؤقتة أو وعود غير منفذة.
وفي حال عدم التوصل إلى تفاهمات جادة، فإن استمرار الاعتصام قد ينعكس على انتظام الدراسة، ويزيد من الضغوط على الأسر والطلاب، خصوصًا مع اقتراب موعد انطلاق العام الدراسي. وتبقى الاستجابة الحكومية الفعلية، لا البيانات وحدها، العامل الحاسم في احتواء الأزمة ومنع انتقالها إلى تعطيل أوسع للعملية التعليمية.



