تصعيد جديد ضد جدول الدبيبة.. المعلمون يرفضون المرتبات ويواصلون الإضراب
المعلمون يصعّدون ضد جدول المرتبات الموحد
ليبيا 24
تتسع رقعة الاحتجاجات في قطاع التعليم الليبي، مع استمرار المعلمين في عدد من المدن والمناطق في الاعتصام والإضراب، رفضًا لجدول المرتبات الموحد بصيغته الحالية، ومطالبتهم بإعادة النظر في قيمه بما يضمن العدالة في الأجور ويتناسب مع الظروف المعيشية وارتفاع الأسعار، إلى جانب صرف المستحقات والفروقات المالية وإقرار التأمين الصحي الشامل.
وفي المنطقة الشرقية، أعلن حراك المعلمين الدخول في إضراب عام، مؤكدًا تضامنه مع المعلمين في المنطقة الغربية، ومشددًا على وحدة مطالب العاملين في قطاع التعليم بمختلف المناطق. وطالب الحراك بتحقيق العدالة في المرتبات، وصرف المستحقات والفروقات المالية، وتوفير التأمين الصحي، داعيًا المعلمين إلى مواصلة تحركاتهم بالطرق السلمية والحضارية.
وفي زوارة، أعلن حراك المعلمين والمعلمات ببلدية زوارة الكبرى رفضه مخرجات الحكومة وما صدر عن نقابة المعلمين، مجددًا تمسكه بالمطالب التي سبق الإعلان عنها. وجاء الموقف خلال وقفة أمام مراقبة التعليم بالمدينة، في ظل تصاعد الجدل بشأن آلية اعتماد جدول المرتبات ومدى استجابته لمطالب المعلمين.
وفي طرابلس، أكدت نقابة معلمي طرابلس المركز استمرار الاعتصام والإضراب، إلى حين تعديل جدول المرتبات بما يحقق، وفق تعبيرها، الإنصاف والعدالة في الأجور. وأوضحت أن الحراك مستمر دفاعًا عن حقوق المعلمين ومطالبهم المالية والمهنية.
وفي المقابل، نفت النقابة العامة للمعلمين موافقتها على قيم الجدول الموحد بصيغته الحالية، موضحة أنها فوجئت خلال اجتماع كان مخصصًا لمناقشة المستحقات المتأخرة بأن مشروع الجدول أُعد مسبقًا وكان ينتظر اعتماد رئيس الحكومة.
وأكدت النقابة أنها أبلغت الجهات المعنية بأن الجدول لا يلبي طموحات المعلمين ولا يضمن لهم مستوى معيشيًا مناسبًا في ظل ارتفاع الأسعار، كما أقرت بمسؤوليتها عن إعلان رفع الاعتصام، معتبرة أن القرار اتُّخذ تحت ضغوط، وأنه كان يفترض الرجوع إلى قواعد المعلمين قبل اتخاذه.
اقتصاديًا، انتقد الخبير الاقتصادي علي الشريف قيمة الزيادات المقررة، معتبرًا أنها لا تتناسب مع الظروف المعيشية، ولا يمكن أن تكون كافية لاحتواء غضب المعلمين أو معالجة أزمة الأجور.
من جانبه، أثار الخبير الاقتصادي عطية الفيتوري جملة من الملاحظات بشأن القرار رقم 474 لسنة 2026، معتبرًا أنه يتضمن تعارضًا بين مواده وخللًا قانونيًا، ولا سيما النص الذي ينص على عرض القرار على مجلس الوزراء للاعتماد، بالتزامن مع تحديد تاريخ سابق لنفاذه.
كما تساءل الفيتوري عن مدى قانونية إلغاء القرارات واللوائح السابقة المتعلقة بجداول المرتبات والعلاوات والمزايا، مشيرًا إلى أن الحقوق التي تستند إلى قوانين لا يمكن إلغاؤها أو تعديلها بقرار إداري، وفقًا لرؤيته القانونية.
ومع استمرار الإضراب واتساع رقعة الرفض، يواجه جدول المرتبات الموحد اختبارًا صعبًا، في ظل تمسك المعلمين بمطالبهم وتصاعد الدعوات إلى إعادة صياغته بما يحقق العدالة، ويضمن حقوق العاملين في قطاع التعليم.



