ليبيا

بن شرادة من قلب بنغازي: ما تراه العين يختلف عمّا تسمعه الأذن… والصحة والتعليم على أعتاب الجاهزية الكاملة

بن شرادة يختتم جولة ميدانية من سرت إلى بنغازي: مشاريع البنية التحتية تتحدث عن نفسها… وجاهزية قطاعي الصحة والتعليم تلامس ثمانين في المئة

ليبيا 24

بن شرادة يدعو من بنغازي إلى توسيع مشاريع التنمية والإعمار لتشمل كل المدن: الإنجازات لا تُقاس بما يُقال عنها بل بما يتحقق على أرض الواقع

بنغازي تستعيد عافيتها: شهادة من قلب الحدث

في مشهد يعكس تحولًا لافتًا في مسار إعادة الإعمار، قام عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة برحلة برية امتدت من مدينة سرت وصولًا إلى بنغازي، لم تكن مجرد تنقل جغرافي بين مدينتين، بل كانت رحلة استكشافية لواقع يتحدث عن نفسه بعيدًا عن الضجيج والانطباعات الجاهزة.

ما شاهده بن شرادة على طوال الطريق، وما لمسه على أرض الواقع، يقدم رواية مختلفة عن تلك التي تُتداول في بعض الأوساط.

ما تراه العين يختلف عمّا تسمعه الأذن

لخص بن شرادة في منشور له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك رصدته ليبيا 24، انطباعه بعبارة تحمل دلالات عميقة: “ليس كما تسمع… بل كما ترى على أرض الواقع!”، مؤكدًا أن ما وجده في بنغازي يختلف كثيرًا عمّا يُتداول من أحاديث وانطباعات.

وكشف أن ما شاهده من مشاريع في مجال البنية التحتية، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، يدعو إلى التقدير والتفاؤل.

جامعات حديثة ومستشفيات عصرية

من منظور مواطن ليبي يبحث عن بصيص أمل وسط سنوات من الأزمات، يبدو المشهد في بنغازي مختلفًا.

جامعات بتصاميم حديثة، ومستشفيات أُعيدت صيانتها وتأهيلها، وأخرى جديدة تُنشأ وفق مواصفات عصرية تواكب متطلبات هذه القطاعات الحيوية. هذه ليست وعودًا انتخابية ولا بيانات صحفية، بل وقائع لمسها عضو مجلس الدولة بنفسه خلال وجوده في المدينة.

شهادة مهندس من صندوق الإعمار

خلال زيارته، التقى بن شرادة بأحد مهندسي صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، الذي استعرض المشاريع التي أُنجزت، وتلك التي لا تزال قيد التنفيذ، إلى جانب المشاريع المستهدفة خلال المرحلة المقبلة. هذا اللقاء الميداني يقدم رواية موثقة من داخل غرفة العمليات، بعيدًا عن التقديرات النظرية والتحليلات الظنية.

جاهزية ثمانين في المئة… رقم يستحق التوقف

قدّر بن شرادة مستوى الجاهزية في قطاعي الصحة والتعليم في بنغازي بنحو ثمانين في المئة، وهو رقم إذا ما قورن بسنوات مضت، يبدو لافتًا.

فبنغازي، التي كانت ساحة مواجهات، تسعى اليوم لاستعادة دورها كعاصمة للشرق الليبي. لكن الرجل لم يتوقف عند هذا الحد، بل أطلق دعوة تمتد لتشمل كل ليبيا: “نتمناه أن تستمر هذه الجهود، وأن تمتد مشاريع التنمية والإعمار إلى جميع المدن الليبية، شرقًا وغربًا وجنوبًا”.

الإنجازات لا تُقاس بما يُقال

في خلاصة تحمل بعدًا سياسيًا واجتماعيًا، شدد بن شرادة على أن “الإنجازات لا تُقاس بما يُقال عنها، بل بما يتحقق منها على أرض الواقع، وما تتركه من أثر في حياة المواطن”.

هذه العبارة تحمل في طياتها رسالة مزدوجة: تقدير لكل من يعمل بإخلاص من أجل إعمار ليبيا، وتذكير بأن المواطن هو المعيار الحقيقي لأي مشروع تنموي.

رسالة من بنغازي إلى كل ليبيا

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة. فبنغازي التي عانت ويلات الحرب، تستعيد اليوم عافيتها ببطء لكن بثبات.

وما شاهده بن شرادة قد يكون مؤشرًا على أن الإعمار ليس حبرًا على ورق، بل واقعًا يمكن أن يمتد ليشمل كل المدن الليبية. الكل ينتظر أن تتحول هذه المشاريع من مشهد محلي إلى نموذج وطني، وأن يكون المواطن الليبي في الشرق والغرب والجنوب هو المستفيد الأول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى