بن شرادة يفضح الكارثة: مليارات أُنفقت وطرابلس تغرق.. أين ذهبت الأموال ومن يحاسب المسؤولين؟
بن شرادة: الدول لا تُقاس بالمليارات المُعلنة بل بالمشروعات التي تصمد.. وإذا استمر الصمت ستتكرر المأساة
ليبيا 24
بن شرادة يفتح ملف المال العام: عندما تغرق الطرقات وتغيب المحاسبة
في وقت تواصل فيه طرابلس الغرق تحت مياه الأمطار، خرج عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي بموقف سياسي حاسم، يضع فيه المسؤولين أمام مسؤولياتهم، ويفتح ملف المال العام على مصراعيه، في مشهد يعكس حجم الفجوة بين ما يُنفق على الورق وما يعيشه المواطن على الأرض.
كارثة تتجاوز سوء التخطيط
قال بن شرادة إن مشهد المليارات التي تُصرف مقابل غرق الطرقات بمياه الأمطار، ثم تهطل الأمطار بكميات ليست بالكبيرة فتغلق الطرقات وتتعطل مصالح الناس بسبب غياب شبكات تصريف مياه الأمطار أو عجزها عن أداء دورها، يعني أننا أمام كارثة حقيقية تتجاوز سوء التخطيط والإهمال.
كارثة تطرح تساؤلات جدية حول أوجه إنفاق المال العام، ومدى خضوع المشاريع للمراقبة والمحاسبة.
أسئلة في وجه السلطة
لم يتردد بن شرادة في طرح الأسئلة المباشرة: أين ذهبت المليارات؟ وأين مشروعات البنية التحتية؟ ومن المسؤول عن هذا الفشل؟
أسئلة يعتبرها استحقاقاً وطنياً لا يمكن تجاوزه، لأن ما يحدث يعكس حجم الفجوة بين الأموال التي تُنفق على الورق والواقع الذي يعيشه المواطن على الأرض.
المواطن لاجئ في وطنه
في وصف مؤثر، أكد بن شرادة أن المواطن، بدلاً من أن يشعر بأن ثروة بلاده تُسخر لتحسين حياته، أصبح يجد نفسه محاصراً بالمشكلات، وكأنه لاجئ في وطنه، لا يجد أبسط مقومات الحياة الكريمة، ولا يرى أثراً حقيقياً لما يُنفق من أموال بلاده.
وصف يختصر مأساة إنسانية يعيشها الليبيون يومياً، بينما تغيب الحلول وتتراكم الأزمات.
قضية مال عام لا مجرد أمطار
شدّد بن شرادة على أن القضية ليست مجرد أمطار أغلقت طريقاً، بل قضية مال عام، ومسؤولية، وحقوق مواطنين، وغياب للمحاسبة.
فالدول، كما يقول، لا تُقاس بما تعلنه من أرقام ومليارات، بل بما تنجزه من مشروعات تخدم الناس وتصمد أمام أبسط الاختبارات.
معيار يضع الأداء الحكومي أمام اختبار حقيقي، بعيداً عن البيانات والوعود.
تحذير من استمرار الصمت
حذّر بن شرادة من أنه إذا استمر الصمت واستمر المسؤولون في مواقعهم دون مساءلة حقيقية، فستتكرر المأساة، وستهدر المزيد من الأموال، وسيبقى المواطن هو من يدفع الثمن.
دعوة صريحة إلى كسر حاجز الصمت، وإلى أن يرتفع صوت المواطن مطالباً بحقه.
المطالبة بالحقوق: سلمية وقانونية
دعا بن شرادة المواطن إلى المطالبة بحقه عبر الوسائل السلمية والقانونية، مؤكداً أن الأوطان لا تُبنى بالصمت عن الأخطاء، ولا تُحمى بالتغاضي عن الفساد والإهمال.
موقف يعكس قناعة بأن التغيير يبدأ من المطالبة بالحقوق، لا من الاستسلام للأمر الواقع.
إلى متى؟
في ختام موقفه، طرح بن شرادة سؤالاً مفتوحاً: إلى متى يبقى المال العام بلا رقابة حقيقية، والمسؤول بلا مساءلة، والمواطن وحده في مواجهة الأزمات؟
وحذّر من أن السكوت عن ضياع الحقوق لا يحل المشكلة، بل يتركها تتفاقم، حتى يأتي يومٌ يصبح فيه ثمن الإصلاح أكبر، والندم بلا جدوى.



