اقتصاددولى

برنت يتراجع 0.3% رغم تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة بالخليج

اضطراب تدفقات النفط عبر هرمز يدعم الأسعار وسط تباين أداء الخامين

ليبيا 24

تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت عند تسوية تعاملات الاثنين رغم تجدد الهجمات على منشآت طاقة وأهداف عسكرية في السعودية وتصاعد المخاوف بشأن تدفقات النفط عبر الخليج. وجاء الأداء متباينًا بين الخامين القياسيين مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد ارتفاعات سجلها برنت الأسبوع الماضي بالتزامن مع استمرار المخاطر الجيوسياسية المحيطة بإمدادات الطاقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 31 سنتًا بما يعادل 0.3% لتصل إلى 109.55 دولار للبرميل عند التسوية. وكانت الأسعار قد تراجعت بأكثر من ثلاثة دولارات خلال الجلسة قبل أن تقلص خسائرها. في المقابل ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.25 دولار أو 2.2% ليغلق عند 103.66 دولار للبرميل مسجلًا أعلى مستوى تسوية منذ 15 سبتمبر.

تباين التداول بين الخامين القياسيين

اتسم التداول على خام غرب تكساس الوسيط بضعف نسبي مع اقتراب انتهاء عقد أقرب استحقاق في 20 أكتوبر. وانتقل جانب كبير من النشاط إلى عقد ديسمبر الذي سجل تداول أكثر من 195 ألف عقد مقابل نحو 26 ألف عقد لعقد نوفمبر القريب من الانتهاء.

وأغلق عقد ديسمبر عند 98.54 دولار للبرميل منخفضًا 0.5%. ويعكس اختلاف أداء العقود استمرار التباين في حركة السوق بالتزامن مع عمليات جني الأرباح وتقييم المستثمرين للمخاطر التي تهدد الإمدادات.

هجمات جديدة ومخاوف بشأن المنشآت السعودية

وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية أنها شنت هجمات استهدفت منشآت طاقة ومطارين وأهدافًا عسكرية في السعودية. وشملت الأهداف المعلنة موقعًا تابعًا لشركة أرامكو في ينبع وحقل الشيبة النفطي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها.

ولم يصدر تأكيد سعودي بشأن هذه التقارير حتى وقت نشر المعلومات. كما أشارت رويترز إلى أنها لم تتمكن من التحقق منها بصورة مستقلة. وأصدر الدفاع المدني السعودي عدة تنبيهات بشأن مخاطر محتملة في مناطق مختلفة من بينها الرياض قبل أن يعلن لاحقًا زوال الخطر.

وفي اليمن قُتل 53 شخصًا وأصيب 200 آخرون في هجوم نسب إلى الحوثيين استهدف معسكر تدريب لقوات أمن تابعة للحكومة المعترف بها دوليًا في محافظة شبوة.

مضيق هرمز تحت ضغط الهجمات على السفن

وامتدت المخاوف إلى حركة الملاحة البحرية بعد أن نقلت وسائل إعلام إيرانية عن بحرية الحرس الثوري أن ناقلة نفط اشتعلت فيها النيران وانفجرت عقب اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز الأحد.

وقالت شركة كبلر للتحليلات إن تكثيف الهجمات على السفن التجارية أدى إلى انخفاض حاد في تدفقات النفط الخام الخليجي لتبلغ نحو 8.5 مليون برميل يوميًا في المتوسط خلال سبعة أيام من الأسبوع الماضي مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق. وأضافت الشركة أنه جرى الإبلاغ عن عشرة حوادث مؤكدة على الأقل طالت سفنًا تجارية خلال الأسبوع نفسه.

وربط جيوفاني ستاونوفو المحلل لدى بنك يو بي إس استمرار الضغوط السعرية باستمرار الضربات على السفن العابرة لمضيق هرمز وبقاء تدفقات النفط دون مستويات ما قبل الصراع.

من جانبه توقع بيارنه شيلدروب المحلل لدى بنك إس إي بي أن تكون الزيادة الأخيرة في الصادرات عبر المضيق قصيرة الأجل. وأشار إلى احتمال تصعيد إيران هجماتها خلال الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في الثالث من نوفمبر.

تحركات سياسية وإعفاءات روسية من العقوبات

وعلى الصعيد السياسي قالت مصر إنها مستعدة لدعم السعودية في مواجهة الحوثيين. في المقابل أرجأ البرلمان المصري إلى 26 أكتوبر التصويت على تفويض القوات المسلحة بمساعدة المملكة إذا طلبت ذلك.

وفي سياق منفصل وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعفاء بعض الصادرات الروسية من العقوبات والرسوم الجمركية. وجاء القرار بعد اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن تصدير الديزل إلى الولايات المتحدة ودول أخرى بكميات تبدأ بنحو 2.3 مليون برميل خلال الشهر الجاري قبل أن ترتفع إلى قرابة 7.6 مليون برميل شهريًا.

وتتزامن هذه التحركات مع استمرار اضطرابات الإمدادات والمخاطر الأمنية في الخليج. وبينما ضغطت عمليات جني الأرباح على برنت خلال الجلسة ظلت المخاوف المرتبطة بالملاحة وتدفقات الخام عاملًا مؤثرًا في اتجاهات السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى