عربىليبيا

مصر ترحب بخارطة الطريق الأممية لتسوية الأزمة الليبية

ضرورة تنبني مسار انتخابي سليم

رحبت جمهورية مصر العربية بإعلان المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا بشأن خارطة طريق لتسوية الأزمة الليبية، والتي تتضمن تشكيل حكومة مؤقتة تتولى الإعداد لإجراء انتخابات وطنية في ليبيا خلال فترة زمنية محددة تتراوح بين 12 و18 شهرًا.

وأكدت مصر في بيان رسمي على أهمية الالتزام بالإطار الزمني المحدد، باعتباره خطوة أساسية لضمان مصداقية العملية السياسية وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والتنمية، عبر مسار انتخابي سليم يضمن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، مع العمل على توحيد المؤسسات الليبية تحت حكومة جديدة وموحدة.

كما جدّدت القاهرة دعمها الكامل لكافة الجهود الأممية الهادفة إلى استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا، مع التشديد على الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها.

كانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه قد دعت مجلس الأمن إلى ضرورة دعم تطلعات الشعب الليبي في عملية سياسية تفضي إلى إجراء انتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة. وأكدت أن هذه الخطوات ضرورية لتحقيق تطلعات الليبيين المشروعة في دولة مستقرة وموحدة ومزدهرة.
و أوضحت الممثلة الخاصة أن اللجنة الاستشارية، التي تم تشكيلها في فبراير من هذا العام، قدمت تقريرها إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) في مايو. ومنذ ذلك الحين، أطلقت البعثة مشاورات في أنحاء البلاد حول نتائج اللجنة الاستشارية، التي طرحت مقترحات لإجراء انتخابات وطنية وتوحيد المؤسسات.
وقالت إن البعثة تواصلت مع الأطراف الليبية الرئيسية، وزار مسؤولوها المدن والتقوا بالسلطات البلدية، كما عقدوا لقاءات عامة شارك فيها ممثلون من مختلف القطاعات.

ثلاث ركائز أساسية
بناءً على توصيات اللجنة الاستشارية، والآراء التي تم الحصول عليها من الشعب الليبي، بالإضافة إلى الدروس المستفادة من فشل الجهود السابقة لإجراء الانتخابات في عام 2021، أعربت المسؤولة الأممية عن قناعتها بأن العملية السياسية يجب أن تركز على ضمان الانتخابات العامة وتوحيد المؤسسات. واقترحت خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز أساسية:

أولها، تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛

ثانيا، توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة؛

وثالثا، حوار منظم يتيح مشاركة واسعة لليبيين لمعالجة القضايا الحاسمة التي يجب التعامل معها من أجل تهيئة بيئة مواتية للانتخابات، وتشكيل رؤية مشتركة، ومعالجة الدوافع طويلة الأجل للصراع.

الوضعان الأمني والاقتصادي

الوضع الأمني في البلاد لا يزال متقلبا، وفقا لتيتيه، مشيرة إلى تزايد المظاهر العسكرية من كافة الأطراف. ويظل الوضع في طرابلس مصدر قلق كبير.

أما الوضع الاقتصادي فهو لا يزال حرجا. وتمثل الإجراءات الأخيرة التي اتخذها مصرف ليبيا المركزي بإنشاء منصة شفافة لحجز العملات الأجنبية، والترخيص لشركات الصرافة الرسمية – خطوات جديرة بالثناء نحو تحسين الرقابة المالية والحد من السوق الموازية للعملات.

20 حالة وفاة في الاحتجاز

وقالت تيتيه إن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وثقت 20 حالة وفاة أثناء الاحتجاز في الفترة بين مارس 2024 وأغسطس، بينها حالة عبد المنعم المريمي، وهو ناشط سياسي، توفي في 4 يوليو 2025 أثناء احتجازه في طرابلس، بعد وقت قصير من صدور أمر بالإفراج عنه.
وأوضحت أن هذه الحالات هي أحدث الأمثلة على نمط واسع الانتشار ومستمر من الانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب في جميع أنحاء البلاد مع إفلات من العقاب، بما في ذلك ضد المهاجرين واللاجئين، “والتي تغذيها المعلومات المضللة وخطاب الكراهية”. وحثت السلطات الليبية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء هذه الانتهاكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى