
ليبيا 24
إحاطة قضائية مرتقبة أمام مجلس الأمن حول الملف الليبي
يستعد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، لاستقبال إحاطة جديدة من نائبة المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، حول أحدث المستجدات المتعلقة بالوضع القانوني والإنساني في ليبيا. وتأتي هذه الإحاطة ضمن الجلسات الدورية التي يعقدها المجلس لمتابعة مسار التحقيقات الدولية في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، وسط ترقب واسع لما ستقدّمه خان من معطيات جديدة قد تؤثر في مسار الملفات المفتوحة.
متابعة دولية للملفات القضائية والإنسانية
الجلسة، المقرر عقدها عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت نيويورك، تأتي في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب، مع تزايد الضغوط الدولية الداعية إلى تعزيز مبدأ المحاسبة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن أعضاء المجلس ينتظرون تقييمًا محدثًا من المحكمة بشأن مراحل التقدّم المحقق، خاصة في الملفات المرتبطة بجرائم الاحتجاز القسري، والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، والاعتداءات التي تخللت النزاعات المسلحة المتعاقبة في ليبيا.
مشروع قرار لتجديد التفويض البحري الدولي
ومن المنتظر أن يتضمن جدول أعمال الجلسة عملية تصويت على مشروع قرار يتعلق بتجديد التفويض الممنوح للدول الأعضاء في تفتيش السفن المتجهة من وإلى ليبيا قبالة سواحلها، وهو التفويض الذي ينتهي في 28 نوفمبر الجاري. ويُعد هذا الإجراء أحد الأدوات التي يعتمد عليها مجلس الأمن في مكافحة شبكات التهريب ومراقبة تنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بحظر السلاح.
خيارات التجديد بين عام كامل وستة أشهر
وتفيد المعطيات بأن فرنسا واليونان، مقدّمتَي مشروع القرار، قد تميلان إلى اقتراح تجديد التفويض لعام كامل، ضمانًا لاستمرار آليات الرقابة البحرية دون انقطاع. إلا أن احتمال تقليص مدة التجديد إلى ستة أشهر يبقى مطروحًا في حال أبدت بعض الدول الأعضاء تحفظات أو طالبت بمراجعة شاملة لآلية التفتيش خلال فترة أقصر.
وتأتي هذه الجلسة في سياق دولي يزداد فيه الاهتمام بملف ليبيا، خاصة مع تعثر المسار السياسي واستمرار التوترات الأمنية، ما يعزز أهمية الإحاطة المنتظرة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لفهم المشهد الليبي وتقييم فرص التقدم في مساري العدالة والاستقرار.



