ليبيا

انقسام داخل مجلس النواب يتجلى في بيانات متضاربة حول زيارة رسمية لليونان

خلاف علني بين أعضاء برلمانيين حول رواية ما دار في لقاءات أثينا الرسمية.

ليبيا 24

بيانات متعارضة تكشف انقساماً برلمانياً ليبيًا حول مخرجات زيارة اليونان

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن أعضاء في مجلس النواب، انقساماً واضحاً في رواية أحداث الزيارة الرسمية التي قادها رئيس المجلس، المستشار عقيلة صالح، إلى العاصمة اليونانية أثينا. حيث تصادمت روايتان داخل المؤسسة التشريعية حول طبيعة ما جرى خلال تلك اللقاءات والتصريحات المتبادلة.

وجاء الانقسام بعد أن أصدر النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، بياناً استنكر فيه ما وصفه بـ “التصريحات المتدخلة” المنسوبة للجانب اليوناني في الشأن الداخلي الليبي. ليرد لاحقاً عضوان ضمن الوفد المرافق لصالح، وهما سعد أمغيب والمنتصر الحاسي، ببيان منفصل ناقضا فيه بشكل قاطع محتوى بيان دومة، واصفين إياه بأنه “لا يمت للحقيقة بصلة”.

اتهامات متبادلة وروايتان متناقضتان

في بيان مفصل، نفى النائبان أمغيب والحاسي صحة ما جاء في بيان زميلهما دومة، مؤكدين أنهما حضرا كل اللقاءات الرسمية وأن ما ورد في البيان الأول هو “محض ادعاء”. واتهما بيان دومة بتضمين “اتهامات ضمنية” تمس رئيس المجلس وتلمسهما شخصياً، معربين عن رفضهما “الزجّ بأسمائنا في سياق بيان غير حقيقي”.

من جانبه، كان بيان النائب مصباح دومة قد شدد على رفض “أي تدخل في القرارات السيادية” الليبية، داعياً الجانب اليوناني إلى “الالتزام بضبط النفس واحترام السيادة الليبية”. وحمّل البيان الأول مسؤولية الرد على التصريحات اليونانية المثيرة للجدل، دون أن يقدم تفاصيل دقيقة عن سياقها أو نصوصها الكاملة.

تأكيد على الثوابت وسط غموض التصريحات

قدم البيان الصادر عن العضوين المرافقين رواية مفصلة عما وصفاه بـ “الواقع الذي حصل أمامنا”. وأكدا أن رئيس مجلس النواب، خلال جميع اللقاءات، حرص على “التأكيد بوضوح تام للجانب اليوناني أن ليبيا دولة ذات سيادة”، ورفض أي شكل من “التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض إملاءات خارجية”.

كما كشف البيان عن تأكيدات أخرى نسبها للرئيس صالح، شملت الإشارة إلى “دعم القوات المسلحة” ووجود “لجنة برلمانية تشاورية” بشأن الاتفاقية مع تركيا، مؤكداً أن الرأي النهائي سيكون “لما يخدم مصالح الشعب الليبي”. لكن البيان لم يوضح طبيعة التصريحات اليونانية التي أثارت الانقسام من الأساس، مما أبقى جانباً من الغموض محيطاً بالأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى