ليبيا

الصغير: تزوير السجلات والتجنيس غير القانوني يهددان الهوية والسيادة

الصغير: شبكات التزوير تمتد للمؤسسات والتجنيس يتوسع دون رقابة

ليبيا 24

تحذيرات منسوبة لدبلوماسي سابق

حذّر وكيل وزارة الخارجية الأسبق، حسن الصغير، مما وصفه باتساع نطاق ممارسات التزوير داخل مؤسسات الدولة، معتبرًا أن هذه الظاهرة لم تعد قاصرة على حالات فردية أو أخطاء إدارية، بل تحولت إلى نمط مُنظّم يهدد البنية القانونية والهوية الوطنية.

التزوير في الإدارات الدنيا والمتوسطة

وأوضح الصغير، في تصريحات منشورة عبر منصة فيسبوك، أن عمليات التلاعب بالبيانات أصبحت تُسجَّل داخل إدارات السجل المدني وفروعها، مشيرًا إلى أن بعض هذه الممارسات تبدأ من حلقات وظيفية دنيا ثم تتدرج لتصل إلى مستويات أعلى، ما يمنحها غطاءً إداريًا يصعّب عملية اكتشافها أو إيقافها في مراحل مبكرة.

التجنيس كملف موازٍ لا يقل خطورة

وفي سياق متصل، لفت الصغير إلى ما وصفه بانتشار قرارات التجنيس غير المنضبطة، معتبرًا أن هذا المسار لا يقل تهديدًا عن تزوير الوثائق الرسمية. وأشار إلى أن بعض هذه القرارات، وفق تقديره، صدرت عن جهات يُفترض أن تمثل قمة الهرم التنفيذي، ما يزيد من حساسية الملف وخطورته على مفهوم السيادة الوطنية.

دعوات لفتح تحقيقات شاملة

ودعا الصغير إلى فتح هذا الملف بصورة علنية وموسعة، مع ضرورة إخضاعه للدراسة القانونية والمؤسسية، وصولًا إلى قرارات واضحة تُنهي ما وصفه بحالة التراخي. وشدد على أهمية محاسبة جميع المتورطين في التزوير والتجنيس غير المشروع، باعتبار هذه الأفعال جرائم تمس كيان الدولة بشكل مباشر.

مخاوف من تضاعف الأرقام

وأشار إلى أن مؤشرات التلاعب في السجلات الرسمية باتت تُرصد بالمئات يوميًا، محذرًا من أن الأرقام قد ترتفع إلى الآلاف في حال استمرار غياب الرقابة الفعالة. كما قدّر أن أعداد المستفيدين من قرارات التجنيس المثيرة للجدل وصلت بالفعل إلى مئات الآلاف، مع احتمالات توسعها إلى نطاقات أكبر إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

تساؤلات حول جدية المعالجة

وفي ختام تصريحاته، طرح الصغير تساؤلات بشأن طبيعة المعالجة المرتقبة، متسائلًا عما إذا كانت ستُدار برؤية وطنية شاملة، أم ستظل محصورة في إطار معالجات جزئية وصفها بأنها قائمة على منطق المناكفات السياسية. وأكد أن خطورة هذا الملف تفرض توافقًا وطنيًا واسعًا يتجاوز الحسابات الضيقة، حفاظًا على استقرار الدولة ومستقبلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى