ليبيا

مصر وفرنسا تشددان على ضرورة تسوية ليبية شاملة وانتخابات متزامنة عاجلة

القاهرة وباريس تشددان على انسحاب القوات الأجنبية من ليبيا

تصدر الملف الليبي أجندة اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، في إطار تنسيق سياسي متواصل بين القاهرة وباريس بشأن القضايا الإقليمية ذات الأولوية، وعلى رأسها مسار الاستقرار في ليبيا.

وأكد عبد العاطي خلال الاتصال تمسك مصر بضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بملكية ليبية خالصة، تستند إلى توافق وطني واسع، وتفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن وفي أقرب وقت ممكن، باعتبارها المدخل الأساسي لإنهاء حالة الانقسام المؤسسي واستعادة الشرعية السياسية.

انتخابات متزامنة ومسار سياسي جامع

وشددت القاهرة على أن نجاح العملية السياسية في ليبيا مرهون بتوحيد المسارات، وعدم تجزئة الاستحقاقات الانتخابية، بما يضمن إنتاج سلطة تنفيذية وتشريعية مستقرة وقادرة على بسط نفوذها على كامل التراب الليبي. كما أكدت أهمية توفير بيئة أمنية وتشريعية ملائمة تضمن نزاهة الانتخابات وقبول نتائجها.

انسحاب القوات الأجنبية شرط للاستقرار

وفي محور لا يقل أهمية، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والأمن، ليس فقط داخل ليبيا، بل في محيطها الإقليمي ودول الجوار. وأكد أن استمرار الوجود العسكري الأجنبي يقوض فرص التسوية ويغذي الانقسامات الداخلية.

دعم وحدة ليبيا وسيادتها

وجددت مصر دعمها الثابت لوحدة ليبيا وسلامة أراضيها ورفضها لأي ترتيبات تمس سيادتها أو تهدد نسيجها الوطني، مؤكدة استعدادها لمواصلة الانخراط مع الشركاء الدوليين، ومنهم فرنسا، لدفع مسار الحل السياسي بما يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة ومخرجات العملية السياسية الليبية.

تنسيق أوسع حول قضايا إقليمية

وبحسب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، تناول الاتصال أيضًا تبادل الرؤى حول تطورات إقليمية أخرى، من بينها الأوضاع في غزة والسودان ولبنان، في سياق مقاربة شاملة تستهدف خفض التصعيد ودعم مسارات التسوية السياسية والحفاظ على سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية.

ويعكس التركيز المصري–الفرنسي على ليبيا إدراكًا مشتركًا بأن استقرار هذا البلد يشكل ركيزة أساسية لأمن المتوسط وشمال إفريقيا، وأن أي تقدم حقيقي يمر عبر حل سياسي ليبي–ليبي، خالٍ من التدخلات الخارجية، وقائم على الشرعية الشعبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى