ليبيا

النعاس: مجلس الدولة يعرقل قرارات البرلمان واستكمال المفوضية الانتخابية

النعاس: القضاء الفيصل والخلافات التشريعية لا تعطل الاستحقاق الانتخابي

ليبيا 24:

النعاس ينتقد اعتراضات مجلس الدولة ويؤكد مرجعية القضاء

قال عضو مجلس النواب عبد الناصر النعاس إن مجلس الدولة يسعى إلى عرقلة قرارات السلطة التشريعية، ولا سيما ما يتعلق باستكمال مجلس المفوضية العليا للانتخابات، معتبرا أن هذه الاعتراضات تخرج عن نطاق الصلاحيات الممنوحة له قانونا.

وأوضح النعاس، في تصريحات تلفزيونية، أن مجلس النواب مارس اختصاصاته الدستورية وفق الأطر المعتمدة، وأن أي خلاف مؤسسي ينبغي أن يُحسم عبر المسار القضائي.

حدود الصلاحيات التشريعية

وأكد النعاس أن مجلس الدولة لا يملك صلاحية الاعتراض على القرارات التشريعية الصادرة عن مجلس النواب، لافتا إلى أن تقديم الاعتراضات، حتى عندما تكون القرارات منسجمة مع تطلعات الرأي العام، يثير إرباكا في المشهد السياسي ويؤخر استحقاقات مفصلية.

وشدد على أن احترام توزيع الاختصاصات بين المؤسسات شرط أساسي لاستعادة الاستقرار التشريعي وتعزيز الثقة العامة.

القضاء كمسار للفصل

وأوضح النعاس أن الباب يظل مفتوحا أمام مجلس الدولة للجوء إلى القضاء في حال وجود أي نزاع، باعتباره الجهة المختصة بالفصل وتفسير النصوص.

وأضاف أن اللجوء إلى القضاء يضمن معالجة الخلافات ضمن إطار قانوني مؤسسي، بعيدا عن البيانات المتبادلة أو التصعيد الإعلامي، بما يحفظ هيبة الدولة ويصون المسار الانتخابي.

خلفية الخلاف المؤسسي

ويأتي ذلك على خلفية بيان أصدره مجلس الدولة أعلن فيه رفضه لقرارات مجلس النواب الصادرة الاثنين، والمتعلقة بزيادة مرتبات منتسبي الجيش، واستكمال المقاعد الشاغرة بمجلس المفوضية العليا للانتخابات.

واعتبر البيان أن الإجراءات المتخذة أحادية، وأن التصويت بشأن استكمال مجلس المفوضية شابه ما وصفه بعدم السلامة، مؤكدا تمسكه بتغيير مجلس المفوضية بالكامل لضمان استقلاليتها وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية.

الاعتبارات المالية والعدالة الوظيفية

كما رفض مجلس الدولة التصويت الخاص بزيادة مرتبات منتسبي الجيش، محذرا من انعكاساته على الميزانية العامة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، ومشددا على الالتزام بجدول المرتبات الموحد لتحقيق العدالة والتوازن بين موظفي الدولة المدنيين والعسكريين.

ودعا إلى إدارة المال العام بمسؤولية وطنية، بعيدا عن القرارات الانتقائية أو المجتزأة.

آفاق المرحلة المقبلة

وفي المقابل، يرى نواب أن استكمال مؤسسات العملية الانتخابية يمثل خطوة ضرورية لإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة، وأن معالجة الخلافات عبر القضاء كفيلة بتقريب وجهات النظر وضمان نزاهة المسار، بما يفضي إلى انتخابات نزيهة وشفافة في إطار توافق وطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى