اقتصاد

ارتفاع أسعار النفط مع تجاهل الأسواق تطورات فنزويلا وترقّب التوترات الجيوسياسية

 تقييم المستثمرين لتداعيات إعلان الولايات المتحدة السيطرة على فنزويلا

ارتفعت أسعار النفط عند التسوية، وسط تقلبات حادة في التداولات، مع تجاهل المستثمرين لأي تأثير فوري محتمل على تدفقات الخام عقب اعتقال قوات أميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستتولى إدارة البلد الذي يمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 99 سنتاً، أو ما يعادل 1.63%، لتستقر عند 61.74 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولاراً واحداً، أو 1.74%، ليغلق عند 58.32 دولاراً للبرميل.

وشهدت الجلسة تذبذباً ملحوظاً، إذ ارتفع الخامان بأكثر من دولار خلال تداولات الظهر بعد أن كانا قد تراجعا بأكثر من دولار في وقت سابق، في ظل تقييم المستثمرين لتداعيات إعلان الولايات المتحدة السيطرة على فنزويلا، العضو في منظمة أوبك، والتي لا تزال صادراتها النفطية خاضعة لعقوبات أميركية.

العملية الأميركية لم تلحق أضراراً بعمليات إنتاج النفط أو تكريره في البلاد

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين في شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) قولهما إن العملية الأميركية لم تلحق أضراراً بعمليات إنتاج النفط أو تكريره في البلاد، ما أسهم في تهدئة المخاوف بشأن تعطل فوري للإمدادات.

وتعد فنزويلا، العضو المؤسس في أوبك، صاحبة أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في العالم بنحو 303 مليارات برميل، أي ما يعادل 17% من الاحتياطيات العالمية، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية ، غير أن إنتاجها تراجع من ذروة بلغت نحو 3.5 ملايين برميل يومياً في أواخر التسعينيات إلى قرابة 800 ألف برميل يومياً حالياً .

وعلى صعيد آخر، زادت التوترات الجيوسياسية بعد تهديد ترامب ، بالتدخل لمساندة المتظاهرين في احتجاجات تشهدها إيران، العضو الآخر في أوبك، على خلفية ارتفاع معدلات التضخم، دون أن يحدد طبيعة الإجراءات المحتملة.

في الوقت ذاته، أعلن تحالف أوبك+ الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير خلال الربع الأول من العام، في خطوة أسهمت في دعم الأسعار، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بفائض المعروض.

وكان خاما برنت وغرب تكساس قد أنهيا تعاملات يوم الجمعة الماضي على تراجع، في أول جلسات التداول لعام 2026، بعد عام 2025 شهدا فيه أكبر خسارة سنوية منذ 2020، ما يجعل التحركات الحالية للأسعار محكومة بتوازن دقيق بين السياسة والإمدادات وتوقعات الطلب العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى