ليبيا

البعثة الأممية تدعو لوقف الإجراءات الأحادية وحماية وحدة المفوضية

بعثة الأمم المتحدة تحذر من تصعيد سياسي يهدد المفوضية والانتخابات

ليبيا 24

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء الارتفاع الملحوظ في وتيرة التصعيد بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرة أن هذه الخطوة تُعد من الركائز الأساسية في خارطة الطريق السياسية الهادفة إلى إنهاء المراحل الانتقالية والوصول إلى انتخابات شاملة. وأوضحت البعثة أن هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار العجز عن التوصل إلى اتفاق توافقي حول المفوضية منذ إطلاق خارطة الطريق في أغسطس 2025.

وأشارت البعثة، في بيان لها، إلى أسفها العميق لكون المجلسين، وبدلاً من العمل على بناء توافق وطني حول هذه القضية العالقة منذ أكثر من عقد، قد انخرطا في مسار من التصعيد المتبادل، بما يهدد بفتح فصل جديد من الخلاف والانقسام المؤسسي. وحذرت من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تقويض الثقة في المؤسسات الوطنية، ويؤثر سلباً على المسار الانتخابي برمته.

وجددت بعثة الأمم المتحدة دعوتها الصريحة لمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية، مؤكدة تحميلهما المسؤولية الكاملة عن أي انقسام محتمل قد ينعكس مستقبلاً على سير عمل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أو يعرقل أداءها.

وأكدت البعثة أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ظلت، حتى الآن، واحدة من المؤسسات القليلة التي حافظت على وحدتها واستقلاليتها، وأثبتت قدرتها الفنية وكفاءتها في تنظيم وإدارة الاستحقاقات الانتخابية في ظروف معقدة. وفي هذا السياق، حثت البعثة المفوضية على الالتزام التام بالحياد، حفاظاً على نزاهتها ومصداقيتها أمام الليبيين.

كما أعادت بعثة الأمم المتحدة التأكيد على استعدادها الكامل لدعم المجلسين في التوصل إلى حل توافقي ينهي هذا الخلاف، مشددة على أنها ستواصل، في الوقت ذاته، العمل مع مجلس المفوضين الحالي للمضي قدماً في الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، استناداً إلى إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى