ليبيا

الجديد: تعديل سعر الصرف يلغي الضريبة ويفرض أعباء جديدة

خبير اقتصادي: سعر الدولار 6.40 وضرائب متفاوتة قادمة برلمانيا

ليبيا 24

قرار نقدي بتداعيات معيشية واسعة

علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على قرار المصرف المركزي القاضي بتعديل سعر صرف الدينار، موضحاً أن السعر الرسمي للدولار استقر عند 6.40 دنانير، مع إلغاء الضريبة السابقة التي كانت مفروضة على بيع النقد الأجنبي. واعتبر الجديد أن القرار يمثل محطة جديدة في مسار السياسة النقدية، لكنه لا يعني بالضرورة تخفيف الأعباء على المواطن، في ظل التوجه نحو فرض ضرائب بديلة بقانون يصدر عن البرلمان.

ضرائب جديدة بدلاً من الضريبة الملغاة

وأوضح الجديد أن المرحلة المقبلة ستشهد فرض ضرائب متفاوتة تُضاف مباشرة إلى سعر الصرف، تشمل نسباً منخفضة على السلع الأساسية مثل المواد الغذائية، وقد تبدأ من 2%، مقابل نسب أعلى على السلع الكمالية قد تصل إلى 35%. ولفت إلى أن هذه الضرائب ستنعكس على الأسعار النهائية في السوق، بما يفرض تحديات إضافية على القوة الشرائية للأسر الليبية.

تنظيم الأغراض الشخصية عبر الصرافات

وفيما يتعلق بشراء الدولار للأغراض الشخصية، أشار الجديد إلى أن الأمر سيُقيد بسقف سنوي يبلغ 4000 دولار، موزعاً على شريحتين: الأولى حتى 2000 دولار بنسبة ضريبية أقل، والثانية حتى 2000 دولار أخرى بنسبة أعلى. وأضاف أن تنفيذ هذه الآلية سيكون حصراً عبر شركات الصرافة، مع بدء العمل بها اعتباراً من شهر فبراير.

عمولات الصرافة وليست ضرائب

ونبه الخبير الاقتصادي إلى ضرورة التمييز بين الضرائب والعمولات، موضحاً أن نسبتي 2% و4% المتداولتين ليستا ضرائب حكومية، بل هامش ربح تتقاضاه شركات الصرافة. فالتحويل المصرفي للأغراض الشخصية يخضع لعمولة 2%، بينما ترتفع العمولة إلى 4% عند الشراء النقدي.

جذور القرار: عجز ودين عام

واعتبر الجديد أن تعديل سعر الصرف ليس سبباً للأزمة الاقتصادية، بل نتيجة طبيعية لتراكم الإنفاق العام وتمويل الميزانيات بالعجز، إلى جانب تنامي الدين العام الذي قُدر بنحو ثمانين مليار دينار خلال عام 2025. وحذر من أن استمرار النهج ذاته في عام 2026 سيقود حتماً إلى نتائج مماثلة في 2027.

نظرة مستقبلية

وختم الجديد بالقول إن استهداف مستويات أعلى لسعر الصرف كان متوقعاً في ظل المؤشرات المالية الراهنة، داعياً إلى معالجة جذور الأزمة عبر ضبط الإنفاق، وتعزيز الإيرادات، وتوحيد السياسات المالية والنقدية، حتى لا تتحول قرارات الصرف إلى أعباء متكررة على المواطن الليبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى