اقتصاد

الحويج: مليارات تُهرب وثلث الليبيين تحت خط الفقر

وزير اقتصاد الدبيبة: اختلال المنظومة التجارية يكبد البلاد خسائر فادحة

ليبيا 24:

تصريحات الحويج تُعيد إشكالية التهريب والاستيراد العشوائي إلى الواجهة

أرقام مُدوية في تصريح الحويج

تداولت وسائل إعلامية محلية تصريحات مطولة لـ محمد الحويج، الذي شغل منصب وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة “الدبيبة” المنتهية الولاية، كشف فيها عن معطيات وأرقام مثيرة للجدل حول أداء المنظومة الاقتصادية والتجارية في البلاد خلال الفترة الماضية.

وقال الحويج في حواره إن “أكثر من ثلاثين بالمئة من المواطنين وصلوا إلى خط الفقر وفق المعيار الدولي”، محمّلاً سياسات الاستيراد وغياب الرقابة مسؤولية تفاقم الأوضاع المعيشية.

التهريب والاستيراد الزائد: أين تذهب المليارات؟

استند الحويج في تحليله إلى أرقام كشف عنها لأول مرة، أبرزها أن “تهريب الوقود والمنتجات النفطية وصل إلى نحو ستة مليارات دولار سنوياً”، وأن “استيراد السكر تجاوز خمسمائة مليون دولار سنوياً، فيما نصيب الفرد في ليبيا يفوق المعدل العالمي بأربعة أضعاف”، مما يشير – بحسب رأيه – إلى تهريب الكميات الزائدة.

كما أشار إلى أن “دخولنا الآن على ملف الاعتمادات يمكن أن نقول إنه بالقوة”، في إشارة إلى صعوبة التغيير في ظل هيمنة كبار التجار على قنوات الاستيراد، وفق وصفه.

اتهامات متبادلة وتغييب للأدوار

وجه الحويج في حديثه انتقادات حادة للمصرف المركزي، قائلاً: “المصرف المركزي أزمته أنه يتدخل في السياسة التجارية ولا يلتزم بإدارته السياسة النقدية فقط”، معتبراً أن هذا التدخل أسهم في “احتكار وسيطرة كبار التجار” على منح الاعتمادات.

من ناحية أخرى، أقرّ الوزير السابق بأن “وزارة الاقتصاد بحكومة الدبيبة غير مسؤولة عن الاعتمادات حالياً”، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول موقع الوزارة المعنية أصلاً بالسياسات الاقتصادية والتجارية من عملية إدارة الاستيراد وتحديد احتياجات السوق خلال فترة ولاية الحكومة السابقة.

خسائر تقدر بعشرات المليارات ونداء لمراجعة السياسات

خلص الحويج إلى أن الدولة “تكبدت خسائر تجاوزت عشرين مليار دولار خلال ثلاث سنوات” بسبب هذه الاختلالات، معرباً عن “تخوف من استنزاف الاحتياطيات في ليبيا” وداعياً إلى “مراجعة منظومة الدعم الخاطئة” وضرورة “ابتعاد المركزي عن التدخل في السياسة التجارية”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من انقسام سياسي وحكومي، رغم تأكيد الحويج على أن “الانقسام لا يشكل عائقاً في ضبط أسعار السوق لأن أدوات التنفيذ على الأرض ليست منقسمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى