ليبيا

الجهاني يدعو الليبيين للتحرك ضد ضريبة تُمرر بلا شرعية

الجهاني: تمرير الضريبة دون جلسة رسمية انقلاب تشريعي مرفوض

ليبيا 24

الجهاني يحذر من تمرير ضريبة دون مسار تشريعي

حذر عضو مجلس النواب عصام الجهاني من تمرير أي قرار يفرض ضريبة جديدة خارج الأطر التشريعية المعتمدة، مؤكدًا أن تجاهل عقد جلسة رسمية للتصويت يُعد تجاوزًا خطيرًا للإرادة الشعبية، ويمس جوهر الشرعية البرلمانية.

وقال الجهاني، في مقابلة تلفزيونية، إن الشعب الليبي يمتلك كامل الحق في الخروج والمطالبة بحقوقه إذا جرى تمرير قرار الضريبة دون الرجوع إلى جلسة قانونية مكتملة النصاب، معتبرًا أن أي إجراء من هذا النوع يمثل فرضًا للأمر الواقع، ويستوجب ردًا شعبيًا وسياسيًا حاسمًا.

دعوة للتحرك الشعبي والمساءلة السياسية

وشدد الجهاني على أن تمرير القرار “من تحت الطاولة”، على حد تعبيره، يفتح الباب أمام فقدان الثقة في المؤسسة التشريعية، مضيفًا أن عزل مجلس النواب يصبح خيارًا مشروعًا في حال تجاهل الإرادة العامة، وفرض قرارات تمس حياة المواطنين دون نقاش علني أو تصويت شفاف.

وأكد أن احترام المسار التشريعي ليس ترفًا سياسيًا، بل ضمانة أساسية لحماية المجتمع من قرارات ارتجالية تزيد من أعبائه المعيشية في ظل أوضاع اقتصادية هشّة.

تقلبات سعر الصرف وانعكاسها على المعيشة

من جانبه، أوضح أستاذ الاقتصاد بالجامعة الليبية محمد الورفلي أن أي تقلبات في سعر الصرف داخل السوق الموازية تنعكس بشكل مباشر وسريع على أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة المعيشة بصورة تفوق قدرة شريحة واسعة من المواطنين.

وأشار الورفلي إلى أن ما تشهده البلاد هو نتاج تراكمات سياسية واقتصادية ممتدة، ساهم فيها خفض قيمة الدينار وغياب سياسة مالية موحدة، الأمر الذي أفسح المجال للمضاربة على العملة، وسرّع من تدهورها خارج القنوات الرسمية.

تحذيرات من موجة تضخم أعمق

وحذر الورفلي من أن استمرار هذا المسار دون إصلاحات حقيقية، تشمل توحيد الميزانية وضبط الإنفاق العام وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد النفطية، قد يدفع البلاد نحو موجة تضخم أكثر عمقًا، بما يحمله ذلك من مخاطر على الاستقرار الاجتماعي.

القانون بين الفساد وفرصة الإصلاح

بدوره، اعتبر الأكاديمي وأستاذ القانون العام مجدي الشبعاني أن التحقيقات الجارية في ملفات المحروقات والاعتمادات كشفت عن تشوهات هيكلية عميقة، تتجاوز فكرة المخالفات الفردية إلى فساد مؤسسي متكامل الأركان.

وأوضح أن هذه الملفات أفضت إلى هدر واسع للمال العام، واستنزاف منهجي للنقد الأجنبي، واختلالات حادة في توزيع الوقود، بما خلق بيئة خصبة للتهريب والاحتكار.

وأكد الشبعاني أن الرهان الحقيقي لا يقتصر على محاسبة المتورطين، بل يتمثل في استعادة الدور الجوهري للقانون كقيد على السلطة وضمان للصالح العام، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تمثل فرصة نادرة لإصلاح منظومة القرار والتعاقد والرقابة، حتى لا يتحول القانون إلى غطاء للفساد، بل إلى سياج يحمي الدولة من أن تُدار ضد نفسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى