وزيرة الثقافة تتجاهل إرث بنغازي الثقافي وتؤجل استضافة العاصمة العربية بحجة المصالحة الوطنية
تصعيد سياسي وثقافي ضد وزيرة الثقافة بسبب بنغازي
ليبيا 24:
المراسلة الرسمية تؤكد التأجيل وتفتح جدلاً واسعاً
أصدرت وزارة الثقافة والتنمية المعرفية بحكومة الوحدة منهية الولاية بتاريخ 09 فبراير 2026 رسالة رسمية إلى المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أفادت فيها بأن مدينة بنغازي لن تكون قادرة على استضافة فعاليات عاصمة الثقافة العربية لهذا العام.
وبررت القرار بعدم التنسيق مع رئاسة الحكومة وضرورة التركيز على مسار المصالحة الوطنية معتبرة أن الظروف الراهنة لا تسمح بالتحضير الأمثل للحدث.
كما اقترحت الوزارة تأجيل الاستضافة إلى موعد لاحق لضمان مشاركة فاعلة تليق بمكانة الثقافة الليبية والعربية.
غضب الصحفيين واتهامات بالإقصاء الثقافي
أشعل نقيب الصحفيين بطرابلس منصور الأحرش موجة من الانتقادات الحادة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصف تصرف الوزيرة بالموقف السلبي والعدائي للثقافة الليبية.
وأكد الأحرش أن الحقد والحسد لا يجب أن يكونا سببًا في منع بنغازي من حقها التاريخي والثقافي، مشيراً إلى أن المدينة تمثل أحد أبرز الحواضر الفكرية والفنية في ليبيا وقدمت أسماء لامعة شكلت الوعي الثقافي الوطني، مؤكداً أن محاولة تأجيل الحدث قد تُفسر على أنها رسائل إقصائية تمس مكانة المدينة على المستوى العربي.
سحب استحقاق ثقافي وغياب الرؤية الاستراتيجية
انتقد الأحرش محاولة الوزيرة سحب حق بنغازي في استضافة العرس الثقافي، مؤكدًا أن المنصب الوزاري يتطلب تعزيز المبادرات الثقافية ودعم صورة ليبيا عربياً وليس تقديم مبررات قد تُفهم على أنها تقليل من شأن مدينة بعينها.
وذهب إلى حد التشكيك في قدرة الوزيرة على إدارة الملف الثقافي، مشيراً إلى أن من يجهل القيمة الرمزية والتاريخية لبنغازي لا يليق به أن يتولى حقيبة الثقافة، بينما المدينة ستظل عاصمة ليبيا الثقافية رغم كل الظروف.
آثار سلبية على المصداقية الوطنية والدور العربي
تأجيل بنغازي يسلط الضوء على هشاشة التخطيط الحكومي لحكومة الدبيبة المنتهية الولاية للفعاليات الكبرى ويثير تساؤلات حول قدرة الدولة على الالتزام بمواعيد ومشاريع ثقافية رسمية.
ويحمل هذا القرار آثاراً سلبية على المصداقية الوطنية ويخلق انطباعًا بأن المشروع مجرد شعار إعلامي بلا تنفيذ فعلي، بدلاً من كونه منصة لتعزيز الهوية الليبية والتواصل الثقافي العربي.
الثقافة كجسر للوحدة أم أداة تصفية حسابات
ويرى المراقبون أن الثقافة يجب أن تكون جسراً للوحدة الوطنية وليس ساحة لتصفية الخلافات السياسية وتأجيل استضافة بنغازي يثير مخاوف من أن تتحول المبادرات الثقافية إلى أدوات لتبرير الانقسام بدلاً من تعزيز المصالحة الوطنية وإبراز الإرث الثقافي الليبي في المحافل العربية والدولية.



