ليبيا

امغيب: ضرائب الاستيراد قرار يرهق المواطن ويعمّق الغلاء

امغيب: مقترح لجان بديلة يتجاوز شرعية البرلمان

ليبيا 24

امغيب ينتقد فرض ضرائب الاستيراد ويحذر من موجة غلاء جديدة

تساؤلات حول الأساس القانوني والاقتصادي

أثار عضو مجلس النواب سعيد امغيب جدلاً واسعاً عقب شروع المصرف المركزي في تنفيذ ضرائب على الاستيراد، متسائلاً عن الأساس القانوني والاقتصادي الذي استند إليه القرار، ومعتبراً أن كلفته المباشرة ستقع على كاهل المواطن محدود الدخل، لا على شبكات الفساد أو كبار التجار.

وقال امغيب إن أي خطوة مالية بهذا الحجم ينبغي أن تسبقها دراسة دقيقة للانعكاسات الاجتماعية، في ظل أوضاع معيشية وصفها بالمنهكة، وتراجع مستمر في القدرة الشرائية، وارتفاع متصاعد في أسعار السلع الأساسية. وأكد أن فرض أعباء إضافية على الواردات سيقود عملياً إلى زيادة أسعار الغذاء والدواء ومختلف مستلزمات الحياة اليومية، ما يفاقم الضغوط على الأسر الليبية.

مخاوف من انعكاسات مباشرة على الأسواق

ويرى امغيب أن تحميل فاتورة الإصلاحات للمستهلك النهائي يهدد بتوسيع دائرة التضخم، في وقت لا توجد فيه، بحسب قوله، سياسات واضحة لكبح الغلاء أو تحسين مستوى الدخل. وأضاف أن معالجة الاختلالات المالية لا يجب أن تمر عبر جيب المواطن، بل عبر مراجعة بنود الإنفاق العام، ومكافحة الهدر، وتشديد الرقابة على الاعتمادات والبعثات الخارجية.

وأشار إلى أن أي سياسة ضريبية لا تراعي هشاشة الوضع الاجتماعي قد تفضي إلى تراجع إضافي في مستوى المعيشة، داعياً إلى إعادة تقييم القرار بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي وحماية الشرائح الأكثر تضرراً.

رفض لمقترح لجان بديلة في المسار السياسي

تمسك باختصاص مجلس النواب

في سياق متصل، عبّر امغيب عن رفضه لما طرحته هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي بشأن تشكيل لجان مصغرة وموسعة لتجاوز الخلاف بين المجلسين التشريعيين. واعتبر أن هذا الطرح يمس مبدأ الشرعية ويضعف الملكية الوطنية للعملية السياسية.

وأكد أن مجلس النواب الليبي هو الجهة التشريعية الوحيدة المخولة بإصدار القوانين، لا سيما القوانين المنظمة للاستحقاقات الانتخابية، محذراً من أن إنشاء أجسام موازية قد يفتح الباب أمام ازدواجية تشريعية وتعقيد إضافي للمشهد.

دعوة لاحترام المؤسسات المنتخبة

وأوضح امغيب أن الأزمة الراهنة، من وجهة نظره، ليست أزمة لجان أو صيغ إجرائية، بل أزمة إرادة سياسية والتزام باحترام المؤسسات القائمة. وأشار إلى أن تجارب سابقة لتشكيل لجان برعاية دولية لم تحقق اختراقاً حقيقياً، بل أسهمت في إطالة أمد الانقسام.

وشدد على أن دعم الأمم المتحدة مرحب به في إطار التسهيل والمساندة، غير أنه رفض أن يتحول هذا الدور إلى بديل عن المؤسسات الليبية المنتخبة. وختم بالتأكيد على أن الطريق الأقصر نحو الاستقرار يتمثل في الالتزام بالقوانين الصادرة عن مجلس النواب، والمضي نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق إطار تشريعي واضح ومعتمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى