منظمة الرقيب الليبية تتهم المصرف المركزي بفشل السياسة النقدية
بيان يحذر من تدهور المعيشة ويطالب بمحاسبة المسؤولين
ليبيا 24
أصدرت منظمة الرقيب الليبية لحماية المستهلك بيانًا أعربت فيه عن بالغ قلقها إزاء ما وصفته بتدهور غير مسبوق في مستوى معيشة المواطن الليبي، نتيجة الارتفاع الحاد في الأسعار، وتراجع القيمة الشرائية للدينار، واستمرار صعود سعر صرف العملات الأجنبية، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاجتماعي والأمن المعيشي.
وأكدت المنظمة أن ما تشهده البلاد ليس أزمة عابرة، بل نتيجة تراكمات وسياسات خاطئة، في مقدمتها الإنفاق العام المنفلت دون تخطيط واضح أو أولويات محددة، وتنفيذ مشاريع مرتفعة التكاليف دون أثر تنموي حقيقي، إلى جانب تضخم المصروفات الحكومية والسيادية دون مردود اقتصادي ملموس.
كما انتقدت تحميل المواطن تبعات الإخفاقات المالية عبر فرض ضرائب ورسوم جديدة دون مبررات عادلة، مشيرة إلى غياب الرقابة والمساءلة وتفشي الفساد والجرائم الاقتصادية. ووجهت المنظمة اتهامًا مباشرًا إلى مصرف ليبيا المركزي بسوء الإدارة وفشل السياسة النقدية، معتبرة أن التخبط في القرارات وضعف الشفافية وعدم القدرة على حماية سعر الصرف أسهمت في ارتفاع الأسعار وتآكل الدخول واتساع دائرة الفقر.
وشددت المنظمة على أن حماية المستهلك لا تقتصر على السلع والخدمات، بل تشمل حماية المواطن من السياسات الاقتصادية الجائرة، وصون قدرته الشرائية، وضمان العدالة في إدارة المال العام. وطالبت بوقف الإنفاق العشوائي وإخضاعه لرقابة صارمة، ومراجعة أداء المصرف المركزي ومساءلته، وإعادة النظر في الضرائب والرسوم، وتفعيل أجهزة الرقابة على الأسواق، ومحاسبة المتورطين في إهدار المال العام.
وحذرت من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من الإفقار وتآكل الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن حقوق المستهلك بكل مسؤولية.



