أخبار العالماقتصادليبيا

الصلح: ليبيا لا تملك قدرة تلبية الطلب العالمي على النفط

ليبيا 24

الخبير علي الصلح: أسعار النفط تواصل الارتفاع بسبب التوترات الجيوسياسية وليبيا عاجزة عن زيادة الإنتاج

في ظل التصعيد العسكري والسياسي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، توقع الخبير الاقتصادي البارز، علي الصلح، استمرار المنحنى التصاعدي لأسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، محذرا من تداعيات إغلاق المضيق الاستراتيجي الأهم على حركة الطاقة العالمية.

توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار
أكد الخبير الاقتصادي علي الصلح، في تصريحات صحفية رصدتها ليبيا 24، أن الأسواق العالمية للنفط والغاز ستبقى تحت وطأة الصدمات الجيوسياسية لفترة قابلة للامتداد. وأرجع ذلك بشكل رئيسي إلى التطورات الميدانية المتسارعة في المنطقة، وفي مقدمتها إغلاق مضيق هرمز، الذي يعتبر شريان الحياة الرئيسي لنقل النفط من دول الخليج العربية. وأوضح الصلح أن هذا الإغلاق يؤدي إلى تعطيل حركة النقل بشكل كامل، مما يخلق حالة من الذعر في أسواق السلع الأساسية ويدفع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة.

أسباب سياسية وليس طلباً عالمياً
وشدد الصلح على أن الموجة الحالية من ارتفاع الأسعار لا علاقة لها بزيادة الطلب العالمي على الخام أو بمؤشرات النمو الاقتصادي في الدول الكبرى المستهلكة. بل هي، حسب تحليله، نتيجة مباشرة للظروف السياسية والتوترات الأمنية المحتدمة في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن أي هزة أمنية في هذا الممر المائي الحيوي تنعكس فورا على تكلفة التأمين والشحن، ومن ثم على السعر النهائي للبرميل، بغض النظر عن حجم المعروض الفعلي في السوق.

تأثير الأزمة على ليبيا بين الفرصة والتحدي
وفيما يخص الوضع الليبي، رأى الصلح أن ليبيا قد تجد متنفسا في هذه الأزمة العالمية. فمع ارتفاع الأسعار، من المرجح أن تشهد الإيرادات النفطية للدولة زيادة ملحوظة، وهو ما قد يوفر سيولة أكبر للخزانة العامة ويدعم الميزانية في حال ثبات معدلات الإنتاج والتصدير. غير أن هذا السيناريو الإيجابي يواجهه تحد كبير، يتمثل في عجز البنية التحتية للقطاع عن مواكبة أي طارئ.

ضعف البنية التحتية يحد من الاستفادة
وكشف الخبير الاقتصادي أن ليبيا لا تمتلك حاليا القدرة الكاملة على تلبية أي زيادة كبيرة مفاجئة في الطلب على نفطها، حتى لو حاولت الدول المستهلكة تعويض النقص الناجم عن إغلاق المضيق. وأرجع ذلك إلى الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية للقطاع النفطي التي عانت من الإهمال لسنوات. كما أشار إلى ضرورة تعزيز القدرات التخزينية للمصافي الوطنية، خاصة تلك الخاصة بالمشتقات النفطية، لتأمين احتياجات السوق المحلية وتفادي أي أزمات وقود محتملة، والاستفادة القصوى من نافذة الأسعار المرتفعة الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى