الأحرش: حكومة الدبيبة أنفقت نحو 129 مليون دينار على موائد الإفطار وعمرة وليد اللافي
جدل واسع حول مصروفات المؤسسات الرسمية وتداعياتها على الاقتصاد الليبي
ليبيا 24
أثار نقيب الصحفيين في طرابلس، منصور الأحرش، جدلاً واسعاً بعد تصريحاته التي كشف فيها عن حجم الإنفاق الحكومي خلال شهرين فقط، منتقداً ما وصفه بإهدار المال العام دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وأوضح الأحرش أن إجمالي ما تم إنفاقه من قبل المؤسسات الرسمية بلغ نحو 306 ملايين دينار ليبي، توزعت بين عدة جهات تنفيذية وتشريعية.
وبحسب الأرقام التي أوردها، فإن مجلس الوزراء أنفق ما يقارب 128.7 مليون دينار، فيما بلغ إنفاق مجلس النواب حوالي 114.5 مليون دينار، في حين سجل المجلس الرئاسي مصروفات بقيمة 60.4 مليون دينار، إضافة إلى 2.8 مليون دينار أنفقها المجلس الأعلى للدولة. وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الإنفاق المرتفع خلال فترة زمنية قصيرة، دون أن يقابله تحسن واضح في الأوضاع الاقتصادية أو الخدمية.
وانتقد الأحرش أوجه الصرف، لافتاً إلى أن جزءاً من هذه الأموال ذهب إلى موائد إفطار خلال شهر رمضان، فضلاً عن نفقات وصفها بغير الضرورية، مثل رحلات العمرة، ومصاريف احتفالية، إضافة إلى حضور فعاليات رياضية خارج البلاد، من بينها مباراة لفريق ريال مدريد وشراء قميص النادي، وهو ما اعتبره دليلاً على سوء ترتيب الأولويات في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الليبي، قائلاً: ” الإجمالي 306 مليون دينار ما تم اهداره من أموال في شهرين دون نتيجة ملموسة الا موائد الإفطار التي اقامها دبيبة في رمضان، وعمرة وليد اللافي، وعيدية حميد الصافي، وحضور المنفي لمباراة ريال مدريد وشراء قميص الفريق”.
كما عبّر عن استغرابه من استمرار هذا النمط من الإنفاق في وقت يعاني فيه المواطن من ضغوط معيشية وتراجع في القدرة الشرائية، متسائلاً عن جدوى هذه المصروفات في ظل غياب مشاريع تنموية حقيقية أو إصلاحات اقتصادية ملموسة.
واختتم الأحرش تصريحاته بالتشكيك في إمكانية تعافي الدينار الليبي في ظل هذه السياسات المالية، داعياً إلى ضرورة تعزيز الشفافية والمساءلة، وإعادة توجيه الإنفاق نحو القطاعات الحيوية التي تخدم المواطنين بشكل مباشر وتدعم الاستقرار الاقتصادي.



