تراجع أسعار النفط وسط مؤشرات على تحرك دبلوماسي لوقف حرب إيران
تحركات سياسية تضغط على السوق وتقلبات الإمدادات مستمرة

شهدت أسعار النفط انخفاضا بنحو ثلاثة بالمئة خلال تعاملات بعد تقلبات حادة في بداية الجلسة وذلك على خلفية أنباء عن دراسة إيران مقترحا أمريكيا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وهو ما عزز توقعات بإمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار من شأنه تخفيف اضطرابات الإمدادات من المنطقة
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعا بقيمة 3.13 دولار لتصل إلى 101.36 دولار للبرميل بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.28 دولار إلى 90.07 دولار للبرميل
تحركات سياسية تضغط على السوق وتقلبات الإمدادات مستمرة
أفاد مسؤول إيراني بأن طهران لا تزال تدرس المقترح الأمريكي رغم موقفها السلبي الأولي ما يشير إلى عدم رفضه بشكل نهائي حتى الآن في وقت يرى فيه محللون أن الاتجاه النزولي للأسعار يرتبط بشكل رئيسي بهذه المبادرة مع بقاء السوق عرضة لارتفاعات جديدة في حال تعثر المسار السياسي
وتسببت الحرب في تعطيل شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الذي يمثل ممرا لنحو خمس الإمدادات العالمية ما أدى إلى خسارة تقدر بنحو 20 مليون برميل يوميا أي ما يقارب 500 مليون برميل خلال 25 يوما وفق تقديرات متداولة
كما أبلغت إيران جهات دولية بإمكانية عبور السفن غير المعادية للمضيق بشرط التنسيق المسبق في خطوة قد تسهم جزئيا في تخفيف القيود على الملاحة
تعويض جزئي للإمدادات وارتفاع المخزونات الأمريكية
في المقابل أظهرت بيانات الشحن ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى نحو أربعة ملايين برميل يوميا خلال الأسبوع الماضي في محاولة لتعويض جزء من النقص في الإمدادات عبر هرمز
كما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن زيادة مخزونات الخام بمقدار 6.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 20 مارس وهو مستوى يفوق التوقعات ويعكس ضغوطا إضافية على الأسعار
وفي هذا السياق يبرز دور مدير عام صندوق التنمية في متابعة انعكاسات تقلبات أسواق الطاقة على خطط التمويل والاستثمار خاصة في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والطاقة حيث تفرض هذه التطورات إعادة تقييم الأولويات التمويلية وضمان استدامة المشروعات في ظل بيئة اقتصادية متغيرة



