
حذر برلمانيون تونسيون من تصاعد المخاطر المرتبطة بانجراف الناقلة الروسية “أركتيك ميتاغاز” المتضررة في عرض البحر قبالة السواحل الليبية مع اقترابها من المناطق البحرية التونسية.
وأكدوا ضرورة الاستعداد المبكر لمواجهة أي تداعيات محتملة للحادث البحري في ظل غياب تدخل فعلي حتى الآن.
وبحسب المعطيات المتاحة لم يعد يفصل الناقلة سوى نحو 85 كيلومترا عن السواحل الجنوبية الشرقية لتونس وميناء الكتف في بن قردان ما يرفع من مستوى التهديد ويمنحه بعدا إقليميا مباشرا. وأشار عضو البرلمان علي زغدود إلى ضرورة وضع خطة تحرك عاجلة تشمل مختلف السيناريوهات المحتملة تفاديا لأي تطورات غير محسوبة.
مسار انجراف يثير مخاوف على مناطق الطاقة
تشير التقديرات إلى أن مسار انجراف الناقلة قد يقودها نحو منطقة مليتة التي تعد من أبرز مراكز الطاقة في البحر المتوسط وتضم بنية تحتية بحرية حساسة تشمل منصات وأنابيب. وتحمل الناقلة شحنة تقدر بنحو 60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال إضافة إلى نحو 900 طن من الوقود ما يضاعف من خطورة أي حادث محتمل.
وكانت وزارة النقل الروسية قد أعلنت في مطلع مارس أن الناقلة انطلقت من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي قبل أن تتعرض لهجوم بزوارق مسيرة أوكرانية قرب السواحل الليبية ما أدى إلى تعطلها وخلوها من الطاقم. وفي سياق متصل حذرت عدة دول أوروبية من خطر وقوع كارثة بيئية وشيكة نتيجة وضع الناقلة.
مراقبة مستمرة دون تدخل ميداني
أفادت بلدية زوارة الليبية بأن الناقلة باتت على بعد نحو 44 كيلومترا من المدينة وتواصل تحركها باتجاه الجنوب الغربي بفعل التيارات البحرية والرياح. وأكدت أن الجهات المختصة تتابع الوضع بشكل مستمر دون تسجيل أي تدخل ميداني حتى الآن.
من جانبه أوضح خبير بيئي أن الظروف الجوية في البحر المتوسط بما في ذلك تأثير منخفض جوي نشط قد تزيد من صعوبة السيطرة على الناقلة وتفاقم احتمالات انجرافها. وأشار إلى أن أسوأ السيناريوهات تتمثل في حدوث تسرب للوقود أو الغاز أو تعرض هيكل السفينة لأضرار إضافية ما قد يؤدي إلى تأثيرات بيئية تمتد عبر الحوض البحري وتنعكس على أنشطة الملاحة والصيد.
ورغم أن الوضع الحالي لا يمثل خطرا مباشرا على السواحل التونسية فإن استمرار اقتراب الناقلة يفرض رفع مستوى اليقظة خاصة في ظل طبيعة حمولتها الحساسة واحتمالات تغير الظروف البحرية بشكل مفاجئ.



