رياضة

إرث يمتد لأربعة عقود.. محمد حفتر العرفي بصمة لا تُنسى في الإعلام والرياضة

محمد حفتر العرفي.. عمود من أعمدة الإعلام الرياضي وإرث ممتد محليًا وعربيًا ودوليًا

ليبيا 24:

ولد المخرج الرياضي القدير محمد أمهيـدي حفتر العرفي في مدينة المرج عام 1941، ويعد أحد أعمدة الإعلام الرياضي في ليبيا، واسمًا بارزًا في الساحة الرياضية والإعلامية محليًا وعربيًا ودوليًا وامتدت مسيرته المهنية لأكثر من أربعين عامًا، ترك خلالها بصمة واضحة في تطوير الإعلام الرياضي.

بدأ العرفي مسيرته كلاعب، حيث مارس كرة القدم مع نادي المروج قبل أن تنتقل خبرته إلى كرة السلة والكرة الطائرة بعد إصابة غيرت مساره الرياضي.

لعب لأندية عدة أبرزها نادي السلفيوم ونادي النصر في بنغازي، محققًا بطولات على مستوى المنطقة الشرقية، وعاد إلى نادي المروج ليحصد بطولات متتالية في السلة والطائرة لمدة ستة أعوام على مستوى بنغازي وطرابلس وسبها.

كما مثل ليبيا دوليًا في الكرة الطائرة عام 1968 في المغرب، وشارك في مسابقات في الجزائر ومصر ولبنان، ولعب لنادي الهلال بالقوة سنة 1967.

على الصعيد الأكاديمي، حصل حفتر على دورة في الإخراج الرياضي في ألمانيا الشرقية عام 1978، بالإضافة إلى دورات متقدمة في بريطانيا، ونال بكالوريوس الإخراج من إيرلندا الجنوبية، فضلاً عن دورة متخصصة في سوريا مع مجموعة من المخرجين العرب.

بدأ عمله الإعلامي كمصور متعاون، ثم أصبح مصورًا رسميًا قبل أن يتولى رئاسة قسم التشغيل عام 1971، المختص بالتصوير الإلكتروني والإضاءة وضبط الصورة والصوت والفيديو.

ساهم العرفي في إنتاج العديد من البرامج التلفزيونية الهامة، أبرزها: عالم صغير، عالم الشباب، ودنيا الشباب. كما أخرج وصوّر برامج وثائقية مثل مزرعة التفاح، وترك بصمة واضحة في الأعمال الدرامية من خلال مسرحيات مثل شارع بو خمسين والرجل الذي ضحك على الملائكة (الخلباط).

على الصعيد الدولي، واكب العرفي العديد من البطولات العربية والأفريقية والعالمية، وشارك في تغطية كأس العالم في الأرجنتين، إسبانيا، إيطاليا، والبرازيل.

كما ساهم في مهرجان الفروسية الدولي بطرابلس من 1977 حتى 1998، وغطى بطولات الفروسية في اليونان، النمسا، إيطاليا، ألمانيا، بريطانيا، وإيرلندا الجنوبية.

من أبرز البطولات التي غطاها دورة البحر المتوسط في المغرب 1983، بطولة إفريقيا للكرة الطائرة 1977، البطولة العسكرية لكرة السلة 1978، بطولات رفع الأثقال والدراجات، البطولة العربية للأندية لكرة الطائرة، البطولة الإفريقية لكرة القدم 1982، والبطولة الإفريقية لكرة السلة 2009، إلى جانب عشرات البطولات المحلية والمباريات العالمية.

يمثل محمد أمهيـدي حفتر العرفي نموذجًا للإبداع والاحترافية في الإعلام الرياضي الليبي، إذ جمع بين الخبرة العملية والتكوين الأكاديمي، وترك إرثًا غنيًا من التغطيات الرياضية، البرامج الوثائقية والدرامية، والإسهامات في تطوير المهنة. رحيله يشكل فقدانًا كبيرًا للإعلام الرياضي الليبي، لكنه سيظل مرجعًا للأجيال القادمة من الإعلاميين والرياضيين على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى