ليبيا

جدل واسع حول إعادة تفعيل عقد القابضة للاتصالات مع شركة روافد

تحقيقات النيابة تكشف تجاوزات بعقد القابضة للاتصالات وروافد ليبيا

ليبيا 24

كشفت وثائق ومراسلات رسمية صادرة عن مكتب النائب العام عن فتح تحقيقات موسعة بشأن تجاوزات ومخالفات إدارية ومالية طالت العقد المبرم بين الشركة الليبية القابضة للاتصالات وشركة روافد ليبيا للاتصالات والتقنية، والمتعلق بمشروع ربط الحقول والموانئ النفطية بشبكة الجيل القادم للألياف البصرية.

وبحسب الإفادة الرسمية، فإن رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة كان قد تقدم ببلاغ رسمي إلى مكتب النائب العام، أشار فيه إلى وجود شبهات تتعلق بإدارة العقد السابق مع شركة روافد، الأمر الذي دفع النيابة إلى فتح تحقيق لا تزال إجراءاته مستمرة حتى الآن، وفق ما ورد في الكتاب رقم (737) المؤرخ في 2025/12/03.

غير أن التطور اللافت في هذا الملف، وفق مراسلات ومصادر متطابقة، يتمثل في قيام الإدارة الحالية للشركة القابضة للاتصالات برئاسة “علي بن غربية” بالذهاب نحو تسوية مع شركة روافد، وإعادة تفعيل العقد محل التحقيق، رغم استمرار الإجراءات القضائية المتعلقة به، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والرقابية.

وفي السياق ذاته، أثارت تصريحات ومعلومات متداولة لنقيب الصحفيين بطرابلس منصور الأحرش مزيداً من الجدل حول ملف شركة روافد، حيث أشار إلى أن الشركة، التي يملكها طه اللافي بحسب تعبيره، تقف خلفها شخصيات نافذة، وأنها حصلت على عقود واسعة في قطاع الاتصالات والنفط خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى إقصاء شركات عامة متخصصة من المشهد.، مبينا أن الشركة مملوكة لوليد اللافي.

وتضمنت تلك التصريحات اتهامات تتعلق بتضخم الأرباح وتزايد تكلفة المشاريع المنفذة عبر الشركة، مقارنة بالتكاليف السابقة، إضافة إلى حديث عن شبهات احتكار لعدد من المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية للاتصالات في قطاع النفط، وهو ما اعتبره مراقبون ملفاً شديد الحساسية يستدعي تدقيقاً أوسع من الجهات الرقابية.

وفي المقابل، لم تصدر الشركة القابضة للاتصالات أي توضيحات تفصيلية بشأن أسباب التوجه نحو إعادة تفعيل العقد، في وقت تؤكد فيه مصادر قانونية أن استمرار التحقيقات يفرض ضرورة التريث وعدم اتخاذ أي إجراءات قد تمس مسار العدالة أو تؤثر على نتائج التحقيق.

ويرى مراقبون أن هذا الملف يعكس إشكالية أعمق تتعلق بإدارة عقود البنية التحتية في قطاع الاتصالات، وغياب الشفافية في بعض الاتفاقيات الكبرى، إضافة إلى تداخل المصالح بين القطاعين العام والخاص، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول آليات الرقابة والمساءلة.

وفي ظل تضارب المعلومات وتعدد الروايات، يبقى الملف مفتوحاً على احتمالات عدة، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت ستدفع نحو مراجعة شاملة للعقد أو تثبيته ضمن إطار قانوني جديد، يضمن حماية المال العام ويحد من أي تجاوزات محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى