اقتصاد

استقرار أسعار النفط مع تراجع مخاوف الإمدادات وترقب تطورات النزاع في الشرق الأوسط

تدفقات محدودة عبر مضيق هرمز وتراجع أثر الصدمة الأولية

استقرت أسعار النفط عند التسوية، وسط توازن بين المخاوف المرتبطة بانقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط والتوقعات بانحسار النزاع، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى احتمال قرب انتهاء الحرب مع إيران.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا طفيفًا بلغ 14 سنتًا، أو 0.1 بالمئة، لتغلق عند 94.93 دولارًا للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سنتًا واحدًا إلى 91.29 دولارًا.

تدفقات محدودة عبر مضيق هرمز وتراجع أثر الصدمة الأولية

أفادت مصادر مطلعة بأن إيران قد تنظر في السماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز من جهة عمان دون التعرض لهجمات، ضمن مقترحات مطروحة في إطار المفاوضات مع الولايات المتحدة، بشرط التوصل إلى اتفاق يمنع استئناف العمليات العسكرية.

وجاء ذلك بعد نحو 45 يومًا من إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق، ما أدى إلى تعطيل نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، في حين لا تزال حركة الملاحة أقل بكثير من مستوياتها المعتادة، رغم بدء عبور عدد محدود من الناقلات بشكل تدريجي.

وأشارت تقديرات إلى أن الخسائر التراكمية في إمدادات النفط الخام والمكثفات في الشرق الأوسط بلغت نحو 496 مليون برميل، في وقت تؤكد فيه بيانات التتبع أن السوق لم تعد تتعامل مع الوضع على أساس توقف كامل للإمدادات، مع استمرار وجود علاوة سعرية محدودة نتيجة بطء عودة التدفقات.

ضغوط اقتصادية وسياسات نقدية تزيد حالة عدم اليقين

فرضت الولايات المتحدة قيودًا مشددة على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مع إعلان الجيش الأمريكي وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد، بينما أكدت وزارة الخزانة عدم تمديد الإعفاءات المتعلقة بشراء النفط الإيراني والروسي.

وفي السياق الاقتصادي، حذرت مؤسسات مالية من استمرار تأثير النزاع على الاقتصاد العالمي، رغم الدعوات الدولية لتنفيذ وقف إطلاق النار، فيما أشارت تقديرات إلى احتمال تباطؤ الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الحالي، مع بقاءه في وضع مستقر نسبيًا.

كما تتزايد المخاوف من تأثير التوترات السياسية على استقلالية السياسة النقدية الأمريكية، في ظل ضغوط لخفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يدعم الطلب على النفط لكنه يثير مخاطر تضخمية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.

في المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية سحب 0.9 مليون برميل من مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل، في مؤشر داعم للأسعار، خلافًا لتوقعات بزيادة المخزون، ما يعكس استمرار توازن دقيق بين عوامل العرض والطلب في السوق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى