الصغير يتوقع حسم صراع المناصب بطرابلس بإقصاء المنفي قريباً
جدل قانوني حول المراسلات الرسمية وصراع السلطة يتصاعد بطرابلس
ليبيا 24
علّق وكيل وزارة الخارجية الأسبق حسن الصغير على التطورات السياسية الجارية في العاصمة طرابلس، مشيراً إلى تصاعد حدة الصراع بين المناصب السيادية، ومتوقعاً حسمه خلال فترة قريبة، مرجحاً أن يكون ذلك بإقصاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.
وجاءت تصريحات الصغير في سياق تعليقه على تحذير رئيس حكومة الوحدة منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة، الموجه إلى السفراء ورؤساء البعثات الليبية في الخارج، بعدم التعامل مع أي مخاطبات صادرة عن المجلس الرئاسي أو أي جهة داخلية أخرى خارج الأطر الرسمية المعتمدة.
وأوضح الصغير، عبر منشور له على موقع “فيسبوك”، أن رد الدبيبة على مراسلة المنفي يكتسب أهمية خاصة، لافتاً إلى أن القانون في هذه الحالة يقف إلى جانب رئيس الحكومة، على غير المعتاد في كثير من الخلافات السياسية السابقة.
وأشار إلى أن القانون رقم (2) لسنة 2001 ينص بشكل واضح على أن جميع المراسلات الرسمية بين الداخل والخارج، سواء الصادرة إلى السفارات أو الواردة منها، يجب أن تتم عبر قناة واحدة وحصرية، وهي وزارة الخارجية، باعتبارها الجهة المخولة قانوناً بإدارة العلاقات الدبلوماسية للدولة.
وأكد الصغير أن تجاوز هذه القناة الرسمية يُعد مخالفة قانونية صريحة، وقد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي، خاصة في ظل الانقسام المؤسسي الذي تعيشه البلاد.
وأضاف أن الخلافات الحالية تعكس صراعاً على الصلاحيات والنفوذ بين مؤسسات السلطة في طرابلس، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات سياسية قريبة، إذا ما استمر التصعيد بين الأطراف المعنية.
ورجّح أن تشهد المرحلة المقبلة حسم هذا الصراع بشكل أو بآخر، في ظل الضغوط الداخلية والخارجية الرامية إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي وتوحيد المؤسسات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه ليبيا من حالة من الانقسام السياسي، ما يزيد من تعقيد إدارة الملفات السيادية، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات الخارجية والتمثيل الدبلوماسي.



