امغيب يحذر من «خلل بنيوي» ويدعو الشرق والجنوب إلى «فعل» خارج المركزية الفاسدة
امغيب يدعو سكان برقة وفزان لكسر الارتهان للمركزية الفاسدة
ليبيا 24
امغيب: خلل بنيوي ومركزية فاسدة تفرض الجمود بليبيا
في تصريحات تعكس عمق المأزق السياسي في ليبيا، دعا عضو مجلس النواب سعيد أمغيب سكان إقليمي برقة وفزان إلى تجاوز حالة الانتظار لمبادرات يراها فاشلة من واقع مرير، والبدء في خطوات عملية تضمن توفير الخدمات وإدارة الموارد بعيداً عن ما وصفه بـ«العقلية المركزية النتنة» التي تحتكر السلطة في طرابلس.
جاء ذلك في منشور عبر صفحته على فيسبوك، رصدته ليبيا 24 اعتبر فيه أن ليبيا تعاني «خللاً بنيوياً واضحاً»، مشيراً إلى قوى غير منضبطة وشبكات فساد تستنزف ثروات الغرب الليبي، ومتهماً عائلة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالفساد والارتهان لميليشيات متناحرة.
تشخيص الأزمة: خلل بنيوي وعقلية مركزية نتنة
يقدم النائب امغيب، قراءة قاتمة للمشهد الليبي الراهن، مفادها أن الأزمة لم تعد مجرد صراع سياسي قابل للحل عبر مفاوضات نخبوية، بل تجذرت لتصبح قضية بقاء واستقرار وكرامة معيشية.
في صلب تشخيصه يقف ما أسماه «خلل بنيوي» تتقاطع فيه ثلاثة عوامل: قوى غير منضبطة تتحكم في القرار، شبكات فساد تنهب الموارد، وعقلية مركزية تحتكر السلطة والخدمات دون اعتبار للأطراف. هذه العوامل، بحسب أمغيب، لم تنتج دولة بل ولّدت أزمات متراكمة وانقساماً يزداد عمقاً يوماً بعد يوم، في إشارة إلى الانسداد السياسي المزمن الذي تعيشه البلاد منذ عام 2011.
حكومة الدبيبة: اتهامات بالفساد والارتهان للميليشيا
توجّه النائب سهام نقده مباشرة إلى طرابلس، مقر حكومة الدبيبة منتهية الولاية، التي قال إنها «تحكمها عائلة الدبيبة الفاسدة والمرتهنة لميليشيات متناحرة». هذه التصريحات تأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة منتهية الولاية، التي فشلت في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية طال انتظارها، وتواجه اتهامات متكررة بسوء إدارة العوائد النفطية وتغذية الفساد.
ويرى مراقبون أن وصف امغيب يعكس انعدام ثقة متزايداً لدى القوى الشرقية والجنوبية بجدية أي مسار سياسي تقوده طرابلس التي تتقاسم فيها الميليشيات النفوذ والمصالح الاقتصادية.
خارطة طريق بديلة: خدمات وشفافية بعيداً عن طرابلس
في مقابل انتقاد الوضع القائم، طرح امغيب ما يمكن وصفه بخارطة طريق محلية تقوم على أربعة محاور: توفير الخدمات الأساسية للمواطن، استمرار عجلة الإعمار والتنمية، إدارة الموارد بشكل شفاف وعادل، وكسر حالة الانتظار والارتهان لقرارات مركزية معطلة. ودعا سكان برقة وكل من يطمح لحل حقيقي في فزان إلى «تحمل المسؤولية» والانتقال من رد الفعل إلى الفعل، ومن الانتظار إلى المبادرة.



