ليبيا

بن شرادة يرحب بإنجاز أولى خطوات خارطة الطريق الأممية ويدعو لاستكمال المسار السياسي

تأكيد على ضرورة استثمار التوافق الحالي للوصول إلى قاعدة دستورية وتوحيد السلطة التنفيذية

أكد عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة ترحيبه بما بـ”الخطوة الأولى” ضمن خارطة الطريق الأممية، معتبرًا أن ما تحقق يمثل بداية عملية بعد فترة من التعثر بين الأجسام المعنية، استمرت قرابة عام.

وأكد بن شرادة أهمية البناء على هذه الخطوة بروح من المسؤولية، مع ضرورة مواصلة تنفيذ بقية المراحل دون عراقيل، مشددًا على أن الهدف يتمثل في استكمال الحوار بشأن القاعدة الدستورية، وصولًا إلى التوافق على توحيد السلطة التنفيذية.

اجتماع روما يطلق المسار الأممي مجددًا

جاءت هذه التصريحات عقب انعقاد الاجتماع المصغر في العاصمة الإيطالية روما، والذي خُصص لمناقشة أولى مرحلتين من خارطة الطريق التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. ويُعد هذا الاجتماع أول لقاء من نوعه ضمن هذه المقاربة، حيث عُقد برعاية أممية وباستضافة من الحكومة الإيطالية.

وشهدت المداولات أجواء وُصفت بالبناءة، حيث شدد المشاركون على ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين، خاصة في ظل تسجيل نحو 2.8 مليون ناخب في السجلات الانتخابية، بما يعكس تطلعًا واسعًا لإجراء انتخابات تُمكّن المواطنين من اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع…كما أكد المجتمعون أهمية إنهاء حالة الجمود السياسي التي أعاقت تقدم العملية الانتخابية خلال الفترة الماضية.

توافق على إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات

في إطار مخرجات الاجتماع، تم التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بما يعالج الخلاف القائم حول رئاسته، حيث أوصى المجتمعون بأن يتولى النائب العام ترشيح شخصية قضائية تتسم بالكفاءة والنزاهة والحياد لتولي المنصب، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

كما تم اعتماد قائمة بأعضاء مجلس المفوضية الجديد، تضم ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، استنادًا إلى مخرجات جلساتهما السابقة، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل المؤسسة المعنية بإدارة العملية الانتخابية.

بالتوازي، شرع المشاركون في مناقشة القضايا المرتبطة بالإطار الانتخابي، مع الاتفاق على مواصلة المشاورات برعاية بعثة الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى قوانين انتخابية توافقية وقابلة للتنفيذ.

خطوة أولى ضمن مقاربة مرحلية لحل الأزمة

يأتي هذا الاجتماع في سياق مبادرة أعلنتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، والتي تقوم على مقاربة من مرحلتين لمعالجة تعثر المجلسين التشريعيين في استكمال تشكيل مفوضية الانتخابات وتعديل القوانين المنظمة لها.

ويمثل الاجتماع المصغر في روما الخطوة الأولى ضمن هذه المقاربة، ما يمنحه أهمية خاصة كمدخل لإعادة تنشيط العملية السياسية، وفتح مسار تدريجي نحو إجراء انتخابات وطنية طال انتظارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى